قال زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، الأحد، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل على تخريب الانتخابات المقررة الثلاثاء وتعريض نزاهتها للخطر. جاء ذلك على خلفية استدعاء نتنياهو، زعيم حزب "الليكود"، مفوض الشرطة داني ليفي لاجتماع بشأن استعدادات الجهاز للانتخابات، في خطوة استثنائية، كون لجنة الانتخابات المركزية هي المسؤولة عن الملف.
وأضاف آيزنكوت عبر منصة "إكس" أن استدعاء مفوض الشرطة إلى اجتماع قبيل الانتخابات مباشرة، في انتهاك صارخ لقواعد الإدارة السليمة، يهدد نزاهة الانتخابات. وتوجه إلى رئيس الوزراء قائلا: "نتنياهو، أوقف فورا أي مشاركة أو تدخل لك ولرجالك في العملية الانتخابية. لا تجرؤوا على المساس بنزاهة الانتخابات. سنقف سدا منيعا في وجه أي محاولة غير مشروعة من هذا النوع".
من جهته، توجه "يشار" إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ بطلب عاجل لوقف تدخل نتنياهو وإلغاء اجتماعه مع مفوض الشرطة. جاء في الطلب أن نتنياهو مرشح في الانتخابات ولا يتحمل أي مسؤولية عن نزاهة العملية الانتخابية، علاوة على ذلك، فإن مفوض الشرطة لا يخضع لسلطته في هذا الشأن.
ولاحقا، أفادت القناة 12 العبرية بأن الاجتماع بين نتنياهو ومفوض الشرطة، بمشاركة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، عُقد بالفعل، لكن هاتفيا. وأوضحت أن ذلك جاء بعدما أبلغ رئيس لجنة الانتخابات نتنياهو ومقدمي الالتماسات بالتوصل إلى تسوية. وبحسب القاضي سولبرغ، "رُفض الالتماس عقب تعهد رئيس الوزراء بأن الأمر يتعلق بمكالمة هاتفية وليس اجتماعا، وأنه لن تُناقش خلالها قضايا الاستعداد للانتخابات أو نزاهتها".
وتظهر استطلاعات الرأي تقدم معسكر المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة، ما لم يتحالف أي منهما مع الأحزاب الفلسطينية في الكنيست. ويمثل الفلسطينيون أكثر من 20 بالمئة من عدد سكان إسرائيل، الذي تجاوز 10 ملايين نسمة. ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض إقامة دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص عليها ضمن مبدأ حل الدولتين. وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الاعترافات بدولة فلسطين، وتستخدم واشنطن سلطة النقض في مجلس الأمن لمنع نيل فلسطين "عضوية كاملة".
السياق السياسي
ويعد نتنياهو أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة، ويرأس الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، وتوصف بأنها الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل، التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة. ومضى آيزنكوت متوجها إلى ناخبي المعارضة: "وحده يشار، أكبر بكثير من الليكود، سيوفر الشرعية الكاملة والمطلوبة اللازمة لإنقاذ إسرائيل واستبدال نتنياهو".
تحذيرات للموظفين
وختم آيزنكوت: "أتوجه إلى جميع موظفي الخدمة العامة المخلصين: نحن أمام أسبوع مصيري. ولاؤكم للدولة، وليس للحاكم. في الأيام المقبلة، سيحاولون تحديكم واختبار حدودكم المهنية والقيمية". وكثيرا ما استخدم نتنياهو خلال الفترة الأخيرة الملف الأمني لـ"تخويف" الإسرائيليين، بما في ذلك من هجوم إيراني محتمل، وفق وسائل إعلام عبرية.
الاعتراف الدولي
ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مائة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية. وتستخدم الولايات المتحدة سلطة النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع نيل فلسطين "عضوية كاملة"، بدلا من وضع "دولة مراقب غير عضو" القائم منذ عام 2012.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)