أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أن العالم بات أحوج من أي وقت مضى إلى أمم متحدة أكثر عدلا وشمولا، قادرة على مواجهة الأزمات والصراعات الدولية وتعزيز السلام والأمن. وجاءت هذه التصريحات في رسالة وجهها أردوغان بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، حيث نقلت وكالة «الأناضول» عنه قوله إن الحروب والكوارث الإنسانية وتغير المناخ والجوع والفقر والعنصرية وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا، تؤكد تزايد أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمة الدولية.
من جهته، شدد أردوغان على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي ليكون أكثر عدالة وقدرة على تلبية تطلعات المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الأزمات والصراعات في مناطق مختلفة من العالم، وفي مقدمتها الإبادة الجماعية في غزة، تبرز الحاجة الملحة إلى هذا الإصلاح. وبيّن أن الأمم المتحدة، التي تأسست بهدف حماية الأجيال المقبلة من ويلات الحروب، اضطلعت منذ انطلاقها بمسؤوليات مهمة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية.
وأضاف أن التحديات الدولية الراهنة تؤكد أن أهمية المهمة التي أُسست الأمم المتحدة من أجلها لا تتراجع، بل تتزايد، مشددا على أن البشرية لا تزال تتطلع إلى مستقبل تنتهي فيه الحروب ويسود فيه السلام الدائم، من خلال تطبيق الإرادة المشتركة التي نص عليها ميثاق المنظمة. وأكد أردوغان أهمية التزام الدول بميثاق الأمم المتحدة ودعم الإصلاحات الرامية إلى تعزيز فاعلية أجهزتها، لافتا إلى دعم بلاده مبادرة «الأمم المتحدة 80» التي أطلقها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، والعمل على تحويل إسطنبول إلى مركز للأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، تتزايد الدعوات الدولية لإصلاح المنظمة في ظل استمرار النزاعات والأزمات الإنسانية، ولا سيما الحرب في قطاع غزة، إلى جانب تحديات تغير المناخ والفقر وانعدام الأمن الغذائي. وفي هذا السياق، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مبادرة «الأمم المتحدة 80» عام 2025، بهدف تعزيز كفاءة المنظمة وتطوير أدائها وترشيد مواردها، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيسها.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)