أكدت ألمانيا وبريطانيا اليوم الإثنين رفضهما أعمال العنف في شوارع فرنسا، داعيتين مواطنيهما الموجودين فيها إلى توخي الحذر، عقب أعمال نهب وتخريب شهدتها مناطق عدة في البلاد على هامش الاحتجاجات.
ونقلت وكالة فرانس برس عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية قولها: «الصور التي رأيناها جميعاً تثير قلقنا البالغ»، مضيفة: «لا مكان للعنف في شوارع ديمقراطياتنا». وحدّثت الوزارة، في وقت متأخر أمس الأحد، توصياتها المتعلقة بالسفر والأمن في فرنسا، محذرة من أنه «لا يمكن استبعاد حدوث المزيد من التظاهرات، واندلاع أعمال عنف في بعض الحالات، خلال الأيام المقبلة».
كما حذرت المسافرين من أن التعديلات الأخيرة في القانون الفرنسي تعني أنهم قد يتعرضون لغرامات أو يواجهون تهماً تتعلق بإلحاق أضرار، في حال عدم مغادرتهم موقع تظاهرة عنيفة بعد تلقيهم أوامر بذلك. من جهتها اعتبرت الحكومة البريطانية أن «العنف غير مقبول ولا يمكن تبريره»، وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم للصحفيين: «على الرغم من أن الحق في الاحتجاج يمثل جوهر الديمقراطية، إلا أن ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يبرر العنف».
كما حث المتحدث المواطنين البريطانيين المقيمين في فرنسا، على «اتباع التوجيهات الصادرة عن السلطات المحلية». وكان الاتحاد الأوروبي ندد في وقت سابق اليوم، بأعمال النهب والتخريب التي شهدتها مناطق في فرنسا، داعياً إلى حماية الحق في التظاهر السلمي، وضرورة التمييز بين المتظاهرين سلمياً والأشخاص المتورطين في أعمال العنف.
وتشهد فرنسا احتجاجات واسعة على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور أوضاع التعليم والخدمات العامة، واندلعت السبت الماضي مواجهات مع قوات الأمن وأعمال نهب وتخريب طالت متاجر ومباني عامة في باريس وعدد من المدن الفرنسية. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه طلب من محافظي المناطق فرض حظر تجول مساء اليوم، موضحاً أن هذا الإجراء سيكون محدود النطاق، بهدف حماية المتاجر بشكل خاص، بعد مشاهد الفوضى.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)