احتضن المركز الثقافي العربي في منطقة العدوي بدمشق، اليوم الثلاثاء، أمسية شعرية بعنوان “حين يورق الخريف”، بمشاركة الشعراء محمد سلمان، رود مرزوق، محمد قاقا، وعائشة بريكات، وإدارة الشاعر مدين رحال. تنوعت النصوص الملقاة بين المضامين الوطنية والوجدانية والإنسانية، مستلهمةً فصل الخريف فضاءً للتأمل واستعادة الذاكرة.
تنوع في الرؤى والوجدان
استهل الشاعر محمد سلمان مشاركته بثلاث قصائد عبّر فيها عن محبته العميقة لدمشق واستحضر ما مرت به من مخاضات، كما لامس قضايا المغيبين في السجون ومعاناة المهجرين، قبل أن ينتقل إلى تأملات إنسانية شفافة حول التقدم في السن. من جهته، قدّمت الشاعرة رود مرزوق ثلاث قصائد تحت عنواني “تعويذة عشق” و”حرم السكون”، إضافة إلى نص فلسفي تساؤلي خاض في مكنونات الحب. وفي السياق ذاته، ألقى الشاعر محمد قاقا قصيدتين تناولت الأولى فكرة ترميم النفس، بينما احتفت الثانية بمشاعر الحب العميقة.
وأطلت الشاعرة عائشة بركات بمجموعة قصائد كان من بينها نص “يا أنت”، مؤكدةً في مداخلتها على دور الشعر الجوهري في تنمية الحس الجمالي وتعميق الوعي الإنساني والتعبير عن القضايا الوطنية. وأشار الحضور إلى أن الخريف كان رمزاً للتحولات التي يمر بها الإنسان، ومساحة لاستحضار الماضي ومراجعة الذات، حيث تداخلت فيه مشاعر الحنين والأمل مع صور الطبيعة المتقلبة.
الخريف فضاء للتحول وتجدد الأفكار
وعكست القصائد مقاربات متعددة لهذا الفصل، فبينما اتخذه بعض الشعراء مدخلاً لتأمل جمال الطبيعة، استلهمه آخرون للتأمل في العمر والتحولات الفكرية. لم يظهر الخريف كمؤشر للأفول، بل كمرحلة للنضج واكتساب الخبرة وإعادة اكتشاف الذات. واختُتمت الأمسية بتأكيد الحاضرين على أهمية استمرار هذه الفعاليات الأدبية التي تتيح المنصات للأصوات الشعرية المتنوعة.
وأكد المشاركون أن الشعر يبقى نافذة حية على الجمال والذاكرة، وقادراً على التعبير عن تطلعات الإنسان وقضايا الوطن، مما يعزز من مكانة الفعاليات الثقافية في دمشق كمنبر للتعبير الفني والأدبي.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)