كشفت قناة الجزيرة القطرية عن محاولة تجسس إسرائيلية استهدفت أجهزة عاملين لديها، مما أعاد تسليط الضوء على مسار من الهجمات السيبرانية وعمليات التجسس الإلكتروني التي طالت مؤسسات وأفرادا، بالتزامن مع تصاعد أساليب الاحتيال والاختراق مع التطور التكنولوجي العالمي.
ووفقا لتقرير أوردته القناة، تعرضت 45 جهازا يعمل بنظام "ويندوز" في شبكة الجزيرة الإعلامية للتجسس باستخدام برنامج إسرائيلي بين عامي 2024 و2025، حيث استخدمت وكالة الإعلانات الرقمية الإسرائيلية "ديسكفر-تك" شبكة واسعة من الإعلانات الإلكترونية لتتبع أهداف محددة واختراق أجهزتهم.
وأوضح مؤسس "سيتيزن لاب" رون ديبرت أن نحو 24 مؤسسة إخبارية حول العالم تلقت إعلانات من الشركة، معتبرا أن استهداف الصحفيين يتيح كشف مصادرهم ومعرفة القصص التي يعملون عليها، بينما عملت الشركة كوسيط لشركات برمجيات تجسس مأجورة.
من جهته، يرى الخبير المغربي محسن الخديسي أن استهداف الإعلام ليس حدثا معزولا، مشيرا إلى أن إسرائيل تتمتع بخبرة متقدمة في الأمن السيبراني وتمتلك ترسانة من البرامج المخصصة للتعقب، داعيا إلى الامتناع التام عن فتح الروابط أو الملفات الواردة من مصادر مجهولة.
وأشار ديبرت إلى أن خطورة الهجوم تكمن في أنه لا يشترط أن ينقر المستهدف على إعلان أو يفتح رابطا مشبوها، إذ قد يؤدي مجرد ظهور إعلان معد للاختراق إلى تشغيل شيفرات خبيثة واستغلال ثغرات أمنية لتثبيت برنامج تجسس.
وأضاف الخديسي أن استخدام البرمجيات الإسرائيلية في عمليات الاستهداف ليس أمرا جديدا، فقد سبق أن تعرض رؤساء دول ومسؤولون كبار خلال السنوات الماضية للاختراق عبر برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي الشهير، بهدف التجسس عليهم وتهديدهم والاطلاع على مواقفهم.
وفي السياق ذاته، سجل التقرير ذاته أن المغرب جاء في المركز الثالث ضمن قائمة الدول الإفريقية التي تعرضت لأكبر عدد من الهجمات السيبرانية، إذ استحوذ على نحو 10.6 بالمئة من إجمالي الأحداث السيبرانية التي شهدتها القارة بنهاية 2025.
وأعلنت حكومة الإمارات إحباط هجمات متقدمة ومنظمة استهدفت قطاعات الطيران والطاقة والتعليم في أغسطس/آب الماضي، بينما أعلن المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن التصدي لأكثر من 15 ألف هجوم احتيال وقرصنة عبر الفضاء الرقمي في المملكة خلال الفترة بين عامي 2022 و2026.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)