يتوجه الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست، في انتخابات يصفها مرشحون من الحكومة والمعارضة بأنها من "أكثر الاستحقاقات أهمية" في تاريخ إسرائيل. وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لمستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكذلك أحزاب اليمين المتطرف، وفي مقدمتها "القوة اليهودية" بزعامة إيتمار بن غفير و"الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش.
وفي المقابل، تأمل المعارضة، وفي طليعتها رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، بتشكيل حكومة بديلة تنهي بقاء نتنياهو وائتلافه في الحكم لنحو 17 عاما. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أيا من معسكري نتنياهو وآيزنكوت قد لا يتمكن من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بعدد 61 نائبا على الأقل، من أصل 120.
نظام الاقتراع والتمثيل
تعتمد إسرائيل نظام التمثيل النسبي بالقوائم، وتعتبر البلاد بأكملها دائرة انتخابية واحدة، على خلاف الأنظمة التي تقسم الدولة إلى دوائر جغرافية. ويعني ذلك أن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة يتناسب، بصورة عامة، مع حصتها من الأصوات الصحيحة. لكن الوصول إلى البرلمان مشروط بتجاوز "نسبة الحسم" البالغة 3.25 بالمئة من الأصوات الصحيحة للحزب.
ويبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع نحو 7.3 ملايين شخص من إجمالي عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من 10 ملايين. وبحسب لجنة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، يشكل اليهود 77 بالمئة من أصحاب حق الاقتراع، والفلسطينيون 18 بالمئة، فيما تشكل الفئات الأخرى، منها المسيحيون نحو 5 بالمئة.
آلية تشكيل الحكومة
بعد الانتخابات يكلف رئيس الدولة عضوا في الكنيست بتشكيل الحكومة ويحتاج الأخير إلى حشد أغلبية من 61 نائبا لنيل الثقة. ولا يشترط أن يكون المكلف زعيم الحزب الأكبر، وإنما الشخصية التي يُعتقد أن لديها أفضل فرصة لحشد أغلبية برلمانية. وتبرم الأحزاب المنضمة إلى الحكومة اتفاقيات ائتلافية تتضمن توزيع الوزارات والمبادئ والسياسات التي سيتبناها الائتلاف.
وأشار إلى أن جميع الحكومات الإسرائيلية حتى اليوم تشكلت ائتلافيا ولم يكن رئيس الوزراء دائما ينتمي إلى أكبر كتلة داخل الائتلاف، كما حدث عندما تولى نفتالي بينيت رئاسة الوزراء بين عامي 2021 و2022، رغم أن كتلته البرلمانية كانت تضم 7 نواب فقط، ضمن اتفاق ائتلافي مع أحزاب أخرى.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)