شدد الجيش الإسرائيلي، السبت، إجراءاته العسكرية في أحياء سكنية بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ودفع بتعزيزات إلى عدد من المناطق، مع استمرار عدوانه على المدينة لليوم التاسع على التوالي.
عمليات مداهمات وإغلاق عسكري
ومساء الجمعة، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا عسكريا على حي عين دير بحة، ونفذ حملة مداهمات واحتجاز طالت عددا من الشبان، وفق شهود عيان للأناضول. وقال الشهود إن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت الحي، وأعلن الجنود عبر مكبرات الصوت أنه "منطقة عسكرية مغلقة"، يحظر الوجود أو التحرك فيها.
كما أظهرت مقاطع مصورة نشرتها منصات إعلامية محلية انتشار القوات الإسرائيلية في الحي، وتوجيه تحذيرات إلى السكان من خطورة البقاء فيه. كما أظهرت مقاطع تداولتها منصات، بينها "شبكة قدس"، جنودا إسرائيليين يحتجزون مجموعة من الفلسطينيين، ويجبرونهم على وضع أيديهم فوق رؤوسهم، قبل اقتيادهم تحت حراسة مشددة إلى جهة غير معلومة.
دمار ونزوح واسع
وطال الهدم، في أحدث عملياته وفق مصادر محلية وشهود عيان، منزلَي حمودة وائل محمد الجعبة، وأحمد بسام محمد عاشور الجعبة، في منطقة عين دير بحة، على خلفية اتهامات إسرائيلية لصاحبيهما بتنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى غربي المدينة، في 23 أكتوبر الجاري. وقالت بلدية الخليل، مساء الثلاثاء، إن العدوان أدى إلى نزوح 4969 فلسطينيا، يمثلون 780 عائلة.
واعتقل الجيش الإسرائيلي 110 فلسطينيين في المحافظة بين الجمعة والأربعاء، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني. كما تسبب الحصار والإغلاقات العسكرية في تعطيل التعليم في 66 مدرسة، ما أثر على 2872 طالبا وطالبة، بينهم 2198 تحت الحصار المباشر، و674 من المهجرين قسرا الذين تعذر وصولهم إلى مدارسهم.
اعتداءات المستوطنين
وبالتزامن مع العدوان، أصيب 5 فلسطينيين، الجمعة، جراء اعتداء مستوطنين بالضرب وغاز الفلفل والحجارة على عائلة أثناء قطف الزيتون في حي تل ارميدة وسط الخليل، وسرقة محصولها، وفق هيئة الجدار والاستيطان الفلسطينية. وأفادت الهيئة بأن مستوطنين أحرقوا غرفة زراعية ومعدات بالكامل في مسافر يطا جنوبي الخليل، فيما مُنع مزارعون من العمل في بلدتي دورا والشيوخ.
ويطالب الفلسطينيون المهجرون بإنهاء الإغلاق العسكري ورفع الحصار عن أحيائهم، لتمكينهم من العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم اليومية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)