يواصل الجيش الإسرائيلي، السبت، فرض حصار عسكري شامل على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، في إطار عملية عسكرية بدأت يوم الجمعة الماضي. وتخلل الحصار تهجير عشرات الفلسطينيين قسراً من منازلهم، وهدم بناية سكنية ومنشآت تجارية، بالإضافة إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمنازل في المدينة وبلدات مجاورة.
تفاصيل الحصار والهدم
فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقاً كاملاً على المدينة باستخدام الآليات العسكرية لعزلها، وذلك عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً أسفرت عن مقتل فلسطينيين وجنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. كما أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الإبراهيمي وطردت موظفيه، فيما أجبرت قوات إسرائيلية عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي "الجلدة" و"دير بحة".
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن الحصار ترافق مع مداهمات واسعة في ساعات الفجر الأولى، حيث احتجزت القوات عشرات الفلسطينيين واستجوبتهم قبل الإفراج عنهم. كما هدمت جرافات إسرائيلية بناية مكونة من ثلاث شقق في المنطقة الشمالية، ومنشآت في منطقة "فرش الهوا"، وحوّلت عدة منازل إلى ثكنات عسكرية.
ردود الفعل والتحذيرات
من جهته، اعتبر نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ أن سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية تستوجب إدانة دولية وتحركاً فورياً لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين. وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قرار الإغلاق الشامل للمسجد الإبراهيمي ومداخل المدينة يندرج ضمن نمط العقاب الجماعي، محذراً من تداعياته على موسم قطف الزيتون وحرمان المزارعين من بساتينهم.
بدورها، وصفت حركة "حماس" ما يحدث في الخليل بـ"امتداد للعدوان الإجرامي"، ودعت إلى موقف وطني جامعا وتحرك دولي لوقف التصعيد. ويتزامن هذا الحصار مع تصعيد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، مما يثير مخاوف الفلسطينيين من مساعٍ لضم الضفة رسمياً.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)