أطلقت الكاتبة السورية بدور عبد الباقي العطار، باكورة إصداراتها الأدبية "ظل وطن"، خلال أمسية ثقافية أقيمت اليوم السبت في خان سليمان باشا بدمشق القديمة. وقد حضر الفعالية نخبة من المهتمين بالشأن الإبداعي والإنساني، في حدث قدم تجربة أدبية تنطلق من السيرة الذاتية الوجدانية لتلامس قضايا الفقد والهوية والانتماء والاغتراب.
من جهته، أوضح الكتاب أنه يضم مجموعة من المقالات والحكايات المتسلسلة والمترابطة، مع الاحتفاظ ببعض تفاصيلها ومفاجآتها للقارئ، في خطوة تهدف إلى تشجيع الأفراد على مشاركة تجاربهم وقصصهم الإنسانية. وقد جاء إطلاق العمل من قلب دمشق، المدينة التي تشكل محوراً أساسياً في النص بوصفها فضاءً للذاكرة ومرجعاً للانتماء.
وأشارت العطار إلى أن فكرة الكتاب تستند إلى محطات مؤثرة في حياتها، حيث بدأت علاقتها بالكتابة منذ طفولتها متأثرة بفقدان والدها في سن مبكرة. ولفتت إلى أنه مع انتقالها لاحقاً إلى كندا برفقة أبنائها، اتخذت تجربة الفقد بعداً آخر تمثل في الابتعاد عن الوطن، لتتداخل مشاعر الغربة مع الذكريات الشخصية وتتحول إلى مادة إبداعية وثقتها في كتابها.
وأضافت أن الكتاب يقع في 318 صفحة من القطع المتوسط، وهو من تقديم الدكتور علي منير حرب، وصدر في طبعته الأولى في كندا عام 2025، فيما صدرت طبعته الثانية عن دار التنوع الثقافي للنشر والتوزيع بدمشق. وتعتبر العطار كاتبة وأديبة سورية كندية وناشطة في الشأن الثقافي والاجتماعي للجالية السورية في المغترب.
من جهتها، بينت الكاتبة أن إطلاق الكتاب جاء نتيجة تفاعل واسع من القراء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتادت نشر حكايات قصيرة ومشاهدات من دمشق وسوريا خلال سنوات الاغتراب. وأكدت أن زياراتها للعديد من المدن السورية، ولاسيما مدينة حمص، تركت أثراً عاطفياً دفعها إلى مواصلة الكتابة والتوثيق الأدبي للذاكرة السورية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)