أطلقت مديرية الثقافة في دمشق، اليوم الأحد، مسابقة "تحدي القراءة" المخصصة للفئة العمرية بين 12 و16 عاماً، وذلك خلال الجلسة الأولى التي استضافها المركز الثقافي العربي في برزة، بالتعاون مع "دار الرواد للثقافة".
وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج "أسبوع الكتاب" الذي تهدف مديرية الثقافة من خلاله إلى تشجيع اليافعين على المطالعة، وترسيخ ارتباطهم بالكتاب بوصفه مصدراً أساسياً للمعرفة وبناء الشخصية. وقد شملت الجلسة الأولى توزيع الكتب على المشاركين وتوضيح آلية المسابقة ومراحلها التنفيذية، حيث تم اختيار كتاب "طوبى للشام" محورياً للتحدي، وهو عمل يضم مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة وأقوال السلف والعلماء التي تتحدث عن مكانة بلاد الشام وفضائلها عبر التاريخ.
من جهته، أوضح مدير "دار الرواد للثقافة"، علاء الدين الأيوبي، أن المبادرة تندرج ضمن مشروع ثقافي وفكري يهدف إلى نشر الوعي وتعزيز المعرفة لدى مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على تعريف الجيل الناشئ بالإرث الحضاري والثقافي لبلاد الشام. وأشار الأيوبي إلى أن هذه المسابقة تمثل انطلاقة لمشروع أوسع يُعمل على تعميمه في عدد من المراكز الثقافية والمدارس والمؤسسات المجتمعية بدمشق، بما يسهم في تحفيز اليافعين على جعل القراءة سلوكاً يومياً.
من جانبه، أكد مدير المركز الثقافي العربي في برزة، محمد شحادة، أهمية إعادة الاعتبار للكتاب وتعزيز حضوره في الحياة اليومية، مبيناً أن القراءة تجاوزت كونها وسيلة لاكتساب المعلومات لتصبح ضرورة لبناء الإدراك وتنمية المهارات الفكرية والتحليلية لدى الفرد. وأضاف شحادة أن القارئ يمتلك قدرة أعلى على النقاش وتشكيل آراء قائمة على المعرفة، ما يجعله أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات الفكرية، مشدداً على التزام المراكز الثقافية بمواصلة إطلاق المبادرات التي تجعل من المطالعة عادة مستدامة لدى الشباب.
من جانبهم، أبدى عدد من المشاركين حماسهم للمشاركة في التحدي، حيث عبّر الطالب عبد الرحمن الشيخ عبود من محافظة إدلب عن شغفه بمطالعة الكتب الخارجية، مؤكداً أن هذه الفعاليات تفتح أمام الطلاب آفاقاً واسعة لاكتساب المعرفة وتطوير مخزونهم الثقافي. وتأتي هذه المسابقة لتؤكد حرص المؤسسات الثقافية على تنمية الوعي المعرفي لدى الناشئة، وتكريس الكتاب كركيزة جوهرية في بناء الفكر وتطوير المجتمع.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)