شهدت واحة تدمر الزراعية في محافظة حمص أعمالاً لإعادة تأهيل بنيتها التحتية المائية، من خلال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ترميم وتعزيل السواقي المتضررة. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين واقع الري وتأمين المياه لنحو 200 هكتار من البساتين، ضمن مشروع أوسع يستهدف مساحة إجمالية تبلغ 400 هكتار من الواحة.
وأوضح معاون مدير الموارد المائية في محافظة حمص المهندس أيمن شمة، أن المديرية تركز في مرحلتها الحالية على إعادة تأهيل البئرين L9 وL9A، باعتبارهما المصدر المائي الرئيس لتغذية الواحة التي تعرضت لأضرار كبيرة. وأشار شمة إلى أن المشروع يهدف إلى إعادة إحياء الواحة الأثرية ودعم الإنتاج الزراعي وتحسين مصادر دخل المزارعين، وتشجيعهم على العودة إلى أراضيهم والاستقرار فيها.
من جهته، أوضح رئيس مركز ري تدمر المهندس ربيع عمير أن الأعمال الجارية تشمل ترميم السواقي وتعزيلها بطول يصل إلى 3 كيلومترات، إضافة إلى تنفيذ أعمال صب بيتوني للمقاطع المتضررة بحجم يقدر بنحو 180 متراً مكعباً. ولفت عمير إلى أن المرحلة الأولى ستخدم نحو 200 هكتار من البساتين، مشيراً إلى أنه تم البدء بالمرحلة الأولى منتصف الشهر الماضي، وحددت مدة التنفيذ بثلاثة أشهر، وأن الأعمال تسير وفق البرنامج الزمني المعتمد دون معوقات.
بدوره، لفت المزارع خالد الجمعة إلى أن البساتين وشبكات الري تعرضت لأضرار واسعة شملت تخريب الأقنية والسواقي وردم عدد كبير من الآبار، وتدمير شبكة الكهرباء التي كانت تغذي البساتين. وأكد الجمعة أن إعادة تأهيل السواقي ستتيح للمزارعين استئناف ري أراضيهم وتحسين واقع الواحة، لا سيما بساتين الزيتون والنخيل، مشدداً على أن تأمين المياه يمثل الأولوية الأساسية لعودة النشاط الزراعي، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج والأسمدة الكيميائية.
وتعد واحة تدمر من أبرز الواحات الزراعية في البادية السورية، وشكلت على مدى عقود ركيزة للنشاط الزراعي ومصدراً لمعيشة عدد من الأسر في المدينة، حيث تسعى الجهود الحالية لاستعادة هذا الإرث الزراعي بعد الأضرار التي لحقت به.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)