تعمل مديرية زراعة الأنسجة في المؤسسة العامة لإكثار البذار على إنتاج 25 ألف شتلة بطاطا مخبرية خلال الموسم الزراعي 2027، باستخدام تقنية زراعة «المرستيم القمي»، تمهيداً لزراعتها في البيوت الزجاجية ومتابعة مراحل إكثارها لإنتاج بذار عالي الجودة وخالٍ من الأمراض الفيروسية، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز إنتاجية المحصول.
أربع مراحل لإنتاج البذار
وبيّنت جمو أن إنتاج بذار البطاطا ضمن المشروع الوطني يمر بأربع مراحل مترابطة، تبدأ بالمرحلة المخبرية لإنتاج الشتول والدرينات الخالية من الأمراض الفيروسية، تليها مرحلة البيوت الزجاجية لإنتاج درينات جيل الأمهات، ثم مرحلة البيوت الشبكية لإنتاج بذار البطاطا من مرتبة «سوبر إيليت»، وصولا إلى الحقول المفتوحة التي يُنتج فيها بذار من مرتبة «إيليت» لدى المزارعين.
وأكدت أن التكامل بين هذه المراحل يشكل أساساً للحفاظ على جودة البذار وضمان استمرارية إكثاره وفق المعايير الفنية المعتمدة في المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا.
اختبارات دورية لضمان الجودة
أكدت جمو أن البذار المنتج يخضع لاختبارات مصلية، من بينها اختبار «إليزا»، للكشف عن الأمراض الفيروسية في مختلف مراحل الإنتاج، بدءاً من مرحلة المرستيم وصولاً إلى البيوت الشبكية، مشيرة إلى أن نسبة الإصابة بالفيروسات المستهدفة تبلغ صفراً بالمئة في درينات البطاطا المنتجة في البيوت الزجاجية، ونحو واحد بالمئة في البيوت الشبكية.
وأوضحت أن الحفاظ على نقاوة البذار يتطلب استبعاد نباتات السلالة الخضرية الواحدة عند ظهور إصابة فيروسية فيها، والالتزام بشروط العزل المكاني للبيوت الشبكية عن زراعات بطاطا الطعام والنباتات الأخرى، ولاسيما النباتات الباذنجانية واللوزيات، بمسافة لا تقل عن 100 متر.
وأضافت أن الإجراءات الوقائية تشمل تركيب شبك يمنع دخول الحشرات، وإغلاق مداخل البيوت الشبكية بعد الزراعة وقبل الإنبات، وإزالة الأعشاب التي قد تؤوي الحشرات، وتعليق المصائد الصفراء داخل البيوت، ومعالجة أطرافها بالمبيدات الحشرية، إلى جانب تنفيذ برنامج للمكافحة الوقائية بمعدل مرة كل 10 إلى 15 يوماً.
مخابر متخصصة لمواجهة التحديات الفنية
أشارت جمو إلى أن مديرية زراعة الأنسجة تضم مخبراً لتحضير البيئات المغذية، وآخر لزراعة المرستيم والإكثار الخضري، ومخبراً للاختبارات الفيروسية، إضافة إلى مخبر للتقانات الحيوية. ولفتت إلى أن أبرز التحديات التي واجهت العمل تمثلت في نقص الكوادر الفنية المؤهلة وانقطاع التيار الكهربائي، موضحة أن المديرية عملت على تجاوزها من خلال عودة عدد من الكوادر الفنية المفصولة إلى العمل، وتحسن التغذية الكهربائية، وتأمين مولدات احتياطية لضمان استمرارية العمل عند انقطاع التيار.
وبينت أن كلفة إنتاج الشتول المخبرية لا تزال مرتفعة مقارنة بطرق الإكثار التقليدية، إلا أن الطاقة الإنتاجية قابلة للزيادة وفق الخطط التي تضعها المؤسسة، بالتوازي مع التوجه إلى توسيع استخدام تقنيات الزراعة النسيجية لتشمل محاصيل أخرى مستقبلاً.
تطوير المخابر وتأهيل الكوادر
أكدت جمو أن المؤسسة تولي تأهيل الكوادر وتدريبها أهمية خاصة، من خلال التعاون مع المنظمات الدولية لتنظيم دورات تسهم في تطوير مهارات العاملين ومواكبة المستجدات العلمية في مجال إكثار البذار، إلى جانب العمل على تزويد المخابر بأجهزة نوعية متطورة.
وأضافت أن خطط التطوير تشمل تعزيز التعريف بالبذار المنتج من خلال أنشطة الدعاية والإعلان وإقامة الأيام الحقلية، وأتمتة عمل المديرية وربطها بدوائرها في الفروع، بما يسهم في ضبط معايير العمل وتحسين كفاءة الأداء.
يذكر أن إنتاج المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا بلغ خلال عام 2025، نحو 498 طناً من بذار البطاطا من مرتبة «سوبر إيليت» في مرحلة البيوت الشبكية، ونحو 1268 طناً في مرحلة الحقول المفتوحة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)