فن ومنوعات

ابن حجر العسقلاني يؤلف موسوعة الإصابة في أربعين عاماً

30 أكتوبر 20265 min read

ابن حجر العسقلاني يؤلف موسوعة الإصابة في أربعين عاماً
أتمّ الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني، المعروف بابن حجر، تأليف كتابه الموسوعي «الإصابة في تمييز الصحابة»، بعد أن أمضى في جمعه وتدقيقه قرابة أربعين…

أتمّ الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني، المعروف بابن حجر، تأليف كتابه الموسوعي «الإصابة في تمييز الصحابة»، بعد أن أمضى في جمعه وتدقيقه قرابة أربعين عاماً، بدءاً من عام 809 هجرية وحتى ثالث ذي الحجة عام 847 هجرية، ليُعدّ هذا العمل المرجع الأهم في تراجم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.؜

وفي السياق ذاته، يتسم المنهج العلمي للكتاب بجمع تراجم الرجال والنساء ممن نسبت إليهم الصحبة، مع تقسيمهم حسب درجات ثبوتها، والاستدراك على المصنفات السابقة وتصحيح الأخطاء في النسبة، كما يوازن بين أقوال العلماء ويوثق الأسانيد، مستعيناً بمصادر متنوعة حفظت جوانب من المادة التاريخية.؜

من جهته، أشاد العلماء بالكتاب لما تضمنه من جمع وتحرير، حيث توقف الإمام شمس الدين السخاوي عند جهد المؤلف في تحقيق المسائل المتعارضة، بينما بين العلامة أحمد شاكر أنه أكثر كتب معرفة الصحابة جمعاُ، وقال الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي إن الموسوعة لا غنى عنها للمؤرخ والمحدث والأديب لما اشتملت عليه من مادة علمية واسعة.؜

وأشار إلى أن الكتاب شهد طبعات متعددة منذ القرن التاسع عشر الميلادي، منها طبعة مطبعة السعادة في القاهرة، وطبعة دار الجيل في بيروت بتحقيق محمد علي البجاوي، وطبعة دار الكتب العلمية بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، مما يعكس استمرار اهتمام الباحثين بتحقيق نصه ودراسة منهجه.؜

وأضاف أن المؤلف وُلد في مصر سنة 773 هجرية وتوفي في القاهرة سنة 852 هجرية، وتولى التدريس والقضاء، وترك مؤلفات مرجعية عديدة من أشهرها «فتح الباري بشرح صحيح البخاري»، و«تهذيب التهذيب»، و«لسان الميزان»، إلى جانب «الإصابة في تمييز الصحابة».؜

وتعكس هذه الطبعات اهتمام الباحثين بالكتاب من حيث تحقيق نصه وضبطه، أو دراسة منهجه ومصادره، أو الاستفادة من مادته في البحوث المتعلقة بالتاريخ الإسلامي وعلوم الحديث والتراجم، مما يؤكد مكانة العمل كمرجع أساسي في هذا المجال.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.