اقتصاد

اتفاق ترامب وبوتين لاستئناف تصدير الديزل الروسي يثير جدلا أوروبيا

27 أكتوبر 20265 min read

اتفاق ترامب وبوتين لاستئناف تصدير الديزل الروسي يثير جدلا أوروبيا
أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لاستئناف تصدير كميات من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، في خطوة تهدف…

أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لاستئناف تصدير كميات من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، في خطوة تهدف إلى تخفيف أسعار الوقود لكنها تثير تساؤلات حول مستقبل العقوبات على موسكو وقدرة أوروبا على تأمين احتياجاتها amid اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن.؜

اتفاق يبدل مسارات الإمداد

في التاسع من تشرين الأول الجاري، أعلن ترامب أن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق، مع إصدار وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا يسمح بالتصدير حتى نيسان 2027، مما يمثل تحولا عن سياسة العقوبات السابقة.؜ وتقول واشنطن إن الخطوة ستساعد على خفض الأسعار قبيل انتخابات الكونغرس في الثالث من تشرين الثاني، بينما يشكك محللون في كفاية الكميات لإحداث انخفاض مستدام، ويخشى منتقدون أن توفر العائدات موارد لروسيا لمواصلة الحرب.؜

احتياطيات لا تبدد مخاطر النقص

اتفقت مجموعة السبع في الثاني من تشرين الأول على الإفراج عن نحو 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية عبر وكالة الطاقة الدولية، في خطوة جاءت بعد تهديد ترامب بفرض قيود على الصادرات الأمريكية.؜ ورغم تأكيد المفوضية الأوروبية استقرار الإمدادات في أيلول، فإن المخزونات التجارية كانت دون متوسطها لخمس سنوات، وحذرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الصادر في 14 تشرين الأول من استمرار شح الديزل حتى عام 2027 وارتفاع الأسعار مجددا.؜

تكلفة تتجاوز الوقود إلى قطاعات أخرى

امتدت تداعيات ارتفاع الأسعار إلى النقل والزراعة والصناعة، حيث قدرت منظمة "النقل والبيئة" الكلفة الإضافية على اقتصاد الاتحاد الأوروبي بنحو 270 مليون يورو يوميا، منها 203 ملايين يورو للديزل، فيما وصلت التكاليف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط الماضي إلى نحو 40 مليار يورو.؜ وقد أدت هذه الضغوط إلى احتجاجات في فرنسا ودول أوروبية أخرى على ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يزيد الضغط على الحكومات مع اقتراب الشتاء.؜

أوروبا تبحث عن بدائل قبل الشتاء

في مواجهة هذه التحديات، اتجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز الإمدادات من الخليج، حيث أعلنت الرئاسة الفرنسية التوصل إلى التزامات من السعودية والإمارات والبحرين لتوريد نحو 295 ألف طن شهريا، بما يعادل سدس استهلاك فرنسا الشهري.؜ وأكد ماكرون ضمان إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسال من قطر وخفض تكاليف النقل، بينما تسعى واشنطن لتخفيف الكلفة داخليا وموسكو لتوسيع صادراتها، ويبقى أمن الطاقة الأوروبي أمام اختبار ممتد مرتبط بتطورات الحرب وتكاليف الشحن.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.