محليات

ارتفاع أسعار التدفئة بإدلب يضاعف الأعباء المعيشية

24 أكتوبر 20265 min read

ارتفاع أسعار التدفئة بإدلب يضاعف الأعباء المعيشية
ارتفاع حاد في أسعار وسائل التدفئة والحطب في إدلب يحد من القدرة الشرائية للأسر ويضطرهن للبحث عن بدائل رخيصة.

تشهد أسواق محافظة إدلب ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار مستلزمات وسائل التدفئة مقارنة بالعام الماضي، مما زاد من الأعباء المعيشية على الأهالي في ظل تراجع قدرتهم الشرائية.؜ واضطرارهم للبحث عن بدائل أقل تكلفة لتأمين الدفء، بالتزامن مع صعوبات متزايدة في تغطية الاحتياجات الأساسية من غذاء وتعليم وغيرها.؜

وفي أسواق إدلب، تصطف المدافئ بمختلف أنواعها إلى جانب أكوام الحطب والقشر وخزانات المازوت، وسط إقبال محدود على الشراء، مع ارتفاع الأسعار الذي يضيّق خيارات الأسر قبل اشتداد البرد.؜

ارتفاع أسعار المدافئ والبواري

وبين محمد فجينة وهو صاحب معمل للمدافئ، في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن الطلب لا يزال غير واضح، إذ لم يحسم الأهالي خياراتهم بعد، موضحاً أن أسعار المدافئ والبواري ارتفعت بسبب احتكار التجار للحديد الخام وزيادة تكاليف الإنتاج.؜

ونوه فجينة إلى ارتفاع سعر البوري من 100 ليرة سورية العام الماضي إلى 134 ليرة، مع احتساب تكاليف النقل من الشيخ نجار في حلب واستهلاك الكهرباء والمازوت في الأفران.؜

تضاعف سعر الحطب ورسوم الترخيص

من جهته، أوضح صاحب مركز تجارة الحطب إياد عبد القادر حاج حسن، أن المادة قليلة جداُ وأسعارها تضاعفت، مبيناً أن طن الحطب الذي كان يباع بـ19 ألف ليرة سورية العام الماضي، أصبح أرخص أنواعه يُباع اليوم بـ42 ألفاُ و600 ليرة، ويعد حطباُ أخضر غير جاف لا يشتعل جيداُ.؜

وعزا حاج حسن ارتفاع الأسعار إلى زيادة رسوم ترخيص مركز الحطب من 355 ليرة سورية إلى 28 ألفاُ و400 ليرة، فضلاُ عن ارتفاع أسعار المازوت والبنزين وأجور نقل الحطب، التي تبلغ 7100 ليرة للسيارة الواحدة.؜

تدهور القدرة الشرائية للمواطنين

بدوره أشار المواطن عبد المنعم محمود حسين إلى تفاقم معاناة أسرته بسبب ارتفاع أسعار الحطب وتراجع جودته، فيما بلغ سعر لتر المازوت 175 ليرة، ما يفوق قدرته على الشراء، موضحاً أن تأمين الحطب والقشر للتدفئة يتطلب بين 13 ألفاُ و600 و128 ألف ليرة، في وقت بالكاد يكفي فيه دخل الأسرة للخبز ومصاريف المدرسة، وسط صعوبة تغطية نفقات التعليم والغذاء والشراب.؜

وبين حسين أن سعر مدفأة المازوت بلغ 21 ألفاُ و300 ليرة، وبوري المدفأة بطول 90 سنتيمتراُ نحو 288 ليرة، محذراً من اضطرار أسرته لاستخدام النايلون والأكياس والورق والنفايات للتدفئة، ومطالباُ بتوفير المواد بأسعار مدعومة.؜

وفي السياق ذاته، لفت المواطن غياث سالم مصري إلى أن شراء طن الحطب العادي بسعر 42 ألفاُ و600 ليرة سورية، أو مدفأة حطب بأكثر من 27 ألف ليرة، بات خارج قدرته وقدرة كثير من المواطنين، مشيراُ إلى أن سعر المدفأة كان 9500 ليرة العام الماضي، وأنه يعزف حالياُ عن تركيب مدفأة إذا استمرت الأسعار على حالها.؜

ويواجه أهالي إدلب، وبينهم نازحون يعيشون ظروفاُ معيشية صعبة، أعباء إضافية مع ارتفاع تكاليف التدفئة، التي تزاحم نفقات الغذاء والتعليم والاحتياجات اليومية، وفي ظل محدودية القدرة الشرائية تتجه بعض الأسر إلى تقنين استهلاك الوقود أو البحث عن بدائل أقل تكلفة قد تكون غير آمنة، وسط مطالبات بتدخل الجهات المعنية لتخفيف الأعباء وتوفير مواد التدفئة بأسعار مدعومة.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.