السورية نيوز - شمال شرق سوريا
وصلت الحسكة صباح اليوم فرق ميدانية من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، لبدء استجابة واسعة لإنقاذ العوائل المحاصرة جراء الفيضانات والسيول.
وعلمت السورية نيوز أن العمليات الأولية من المقرر أن تتركز في أحياء (غويران، المريديان، الليلية، والنشوة) في مدينة الحسكة من جهة نهر الخابور، بالإضافة إلى كافة المناطق التي غمرتها المياه، وذلك لانتشال العالقين وتأمين مسارات إجلاء آمنة للمدنيين وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في تلك الأحياء.
وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى إجلاء العالقين وتقديم الإغاثة العاجلة، وسط آمال بخفض حدة الخسائر البشرية والمادية خلال الساعات القادمة.
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أكد على حسابه على منصة(X ) أن العمل جارٍ بشكل عاجل على تجهيز الفرق والآليات وتوسيع نطاق الاستجابة، لضمان التدخل السريع في المناطق الأكثر تضرراً في مدينة الحسكة، مع استمرار التنسيق مع المنظمات الأممية والدولية لدعم المتضررين وتعزيز الجهود الإنسانية.
من جهته ذكر، رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يوسف عزو، في تصريح صحفي ، أن منطقة تل حميس شهدت غرق أكثر من 400 منزل نتيجة الفيضانات الأخيرة، ما استدعى تدخّل فرق الدفاع المدني السوري للحد من الأضرار ومنع امتداد الفيضانات إلى مناطق أخرى.
وأوضح أن الفرق تعمل على رفع سواتر ترابية وفتح ممرات مائية لتصريف المياه، إلى جانب إجلاء المدنيين من القرى المتضررة إلى مناطق أكثر أماناً، في ظل عدم توفر مراكز إيواء حتى الآن ضمن المنطقة.
وأضاف عزو أن فرق الدفاع المدني والاستجابة الطارئة تواصل تأمين المستلزمات الأساسية من فرش ومياه وغذاء وأدوية، إضافة إلى تنفيذ عمليات إحصاء للأسر والمنازل المتضررة وتقييم احتياجاتها.
وأكد أن الوزارة تعمل على تنسيق عالي المستوى مع المنظمات الدولية، من بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إلى جانب منظمة "أنقذوا الأطفال" واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، بهدف تعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان وصول الدعم إلى المتضررين في محافظة الحسكة.
وعلى الصعيد الميداني، هبت الفرق التابعة لفرع الهلال الأحمر العربي ومؤسسة اليمامة الخيرية في الحسكة، لنجدة الأسر المتضررة من فيضان نهر الخابور والسيول المتشكلة من الأمطار الغزيرة.
فحسب رئيس مجلس إدارة فرع الهلال الأحمر العربي السوري خضر مطلق الظاهر أن فرق الهلال الأحمر العربي السوري بادرت إلى إخلاء عدد من العائلات من حي الميرديان في مدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أماناً، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميريديان والنشوة وغويران.
أوضح الظاهر لـ "السورية نيوز" أن المتطوعين جهزوا مركز إيواء في مدرسة حي الميريديان بما يلزم من فرشات وبطانيات، لاستقبال الأسر التي تضررت منازلها، كما تواجدت فرق الإسعاف للتدخل عند أي حالة طارئة، ضمن استجابة إنسانية متواصلة بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال الظاهر: أن فرق الهلال الأحمر العربي السوري، استجابت بالتوازي لنداء العائلات المتضررة جراء السيول والفيضانات في حي جمعاية وتجمعات سكنية أخرى في مدينة القامشلي شمال الحسكة، عبر إخلاء عدد من العائلات إلى مناطق أكثر أماناً، وإسعاف حالتين وتقييم الاحتياجات الإنسانية للمتضررين في ظل استمرار العواصف المطرية وتشكل السيول وارتفاع مناسيب الأنهار والأودية.
بدورها قدمت مؤسسة سورية اليمامة الخيرية مساعدات عاجلة وبطانيات وأجهزة انارة للأسر التي نزحت من حي الميريديان إلى مركز الإيواء المؤقت الذي تم احداثه وتجهيزه في مدرسة الحي. حسب رئيس مجلس أمناء المؤسسة محمد سعيد الخضر.
وأكد الخضر أن استجابة مؤسسة اليمامة تمت بعد التنسيق مع فرع الهلال الأحمر العربي السوري بالحسكة، الذي ساعد في عمليات الإخلاء وقدم فرشات ومساعدات الإيواء للأسر النازحة والتي ما زالت أعدادها بازدياد.
وقال الخضر : أن فرق المؤسسة تقوم بتقييم الوضع لإفساح المجال لتقديم استجابة عاجلة من عدة جمعيات ومؤسسات أهلية أخرى، موضحاً أن الفرق تقوم بتقييم الأوضاع في عدة مناطق أخرى في المحافظة كتل حميس والمالكية و العريشة لتقدير الأضرار قبل تنفيذ عمليات الإغاثة.

التعليقات (0)