أكدت الدكتورة دعوة الأحدب، عضو مجلس الشعب والباحثة في علم النفس الاجتماعي، أن تعزيز ثقافة الحوار وتوفير بيئة آمنة للنقاش العام يمثلان مدخلاً أساسياً لحماية التماسك المجتمعي، لا سيما في ظل التحديات التي تفرضها مظاهر التحريض وخطاب الكراهية في النقاشات العامة.
وأشارت الأحدب إلى أن بناء هذه الثقافة يتطلب مراجعة التشريعات وسد الثغرات فيها لضمان حماية المواطنين ورفض أشكال التهديد، مع الحفاظ على حق النقد والاختلاف، مشيرة إلى أن الخلافات تتحول إلى ممارسات إقصائية عند اتخاذ شكل التخوين والطعن بالكرامة.
ضوابط واضحة ومساحات آمنة للحوار
ودعت الأحدب إلى توفير مساحات آمنة للحوار تستند إلى ضوابط واضحة تمنع الشتائم والتخوين، وتحمي حق الجميع في التعبير، مع الاستعانة بميسّرين لإدارة النقاشات، مؤكدة ضرورة صون حقوق المتضررين كاملة وعدم ممارسة أي ضغط عليهم للتنازل عنها.
معالجة أسباب التهميش وتعزيز المواطنة
ولفتت الأحدب إلى أن فهم أسباب عزلة البعض يتطلب الاستماع المباشر إلى مخاوفهم ومعالجة مشاعر التهميش، مؤكدة أن المواطنة هي أساس الحماية وأن المسؤولية عن التجاوزات يجب أن تبقى فردية، مشددة على أهمية ترسيخ تقبل الاختلاف عبر المناهج التربوية والإعلامية.
دور مجتمعي وتشريعي في حماية الحوار
وبيّنت الأحدب أن مؤسسات المجتمع المدني يمكن أن تؤدي دوراً في بناء جسور التواصل من خلال جمع الأفراد حول مصالح مشتركة، مشيرة إلى أهمية مراجعة التشريعات وتحديد الأفعال المجرّمة بدقة وتفعيل الرقابة في المخالفات التي تمس استقرار المواطنين.
وفي إطار الجهود الرامية إلى الحد من خطاب الكراهية، أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حملة "الكلمة تبني" بهدف التوعية بمخاطر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)