حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مؤكدة أن هذه الممارسات تثير مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين الذين عانوا من دمار واسع ونزوح. وجاء التحذير في بيان أوردته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام اليوم الأربعاء، مشدداً على أن التقارير تشير إلى غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وقصف في مناطق عدة.
استمرار القصف والتدمير
وأوضحت المفوضية أن التقارير وردت عن غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وقصف وانفجارات في مناطق من بينها أقضية جزين ومرجعيون والنبطية الفوقا وبنت جبيل والهرمل وصور. وأشارت إلى أنه في المناطق التي تواصل القوات الإسرائيلية احتلالها، يستمر التدمير اليومي للأعيان المدنية بما في ذلك المنازل والمرافق التعليمية والصحية وشبكات توزيع المياه والأراضي الزراعية.
انتهاكات للقانون الدولي
وأضافت المفوضية أن قرى وبلدات بأكملها تقريباً قد مُحيت عن الخريطة، ما يحجب أي أفق لعودة آلاف السكان إلى ديارهم. وأكدت أن هذه الأفعال تشكّل انتهاكات واسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي، يرقى بعضها إلى جرائم حرب، وربما إلى جرائم أخرى بموجب القانون الدولي، مشددة على ضرورة كسر دوامة العنف والإفلات من العقاب.
حصيلة الضحايا والاتفاق الأمريكي
ووفقاً لوزارة الصحة العامة اللبنانية، قُتل 4,387 شخصاً من بينهم ما لا يقل عن 660 امرأة وطفلاً و135 عاملاً في القطاع الصحي، وأُصيب 12,424 شخصاً آخرين خلال الفترة الممتدة من 2 آذار إلى 11 تشرين الأول 2026. ومنذ 8 تشرين الأول 2023، ارتفعت الحصيلة التراكمية إلى 8,954 قتيلاً و30,660 جريحا. وكان لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة قد وقعوا في واشنطن اتفاق إطار في 26 حزيران 2026 لإنهاء الحرب، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)