حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار المخاوف بشأن خطر التطهير العرقي في قطاع غزة، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين، ما يؤدي إلى موجات نزوح متكررة وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.
وأكد المكتب في بيان أمس الجمعة، نقله موقع مركز أنباء الأمم المتحدة، أن القوات الإسرائيلية تواصل دفع الفلسطينيين نحو مناطق آخذة في الانكماش داخل القطاع، بالتزامن مع تدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية واستهداف مواقع تؤوي نازحين، مشيرا إلى أن التوسع في مناطق انتشار القوات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة تسبب بمزيد من النزوح في مناطق بمدينة غزة ووسط القطاع.
وأوضح المكتب أنه وثّق هجمات على مخيمات للنازحين في منطقة الشجاعية، إلى جانب عمليات تدمير لمبانٍ سكنية قائمة، فيما أدت ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت خياماً للنازحين إلى اندلاع حريق تسبب في تشريد مئات العائلات، مما يفاقم المعاناة الإنسانية للسكان.
وأكد مدير المكتب، أجيت سونغاي، أن سكان غزة يعيشون كابوس نزوح مستمراً، حيث يواجه معظم النازحين صعوبة في العودة إلى مناطقهم الأصلية، مع استمرار تعرضهم لخطر النزوح المتكرر والقصف وتردي الظروف المعيشية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
ودعا المكتب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى وقف عمليات النقل القسري للسكان الفلسطينيين وتسهيل عودتهم الآمنة إلى منازلهم، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار القيود على دخول مواد الإيواء والمساعدات الإنسانية الضرورية.
ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية حادة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على سكانه في تشرين الأول 2023، إذ تسببت الاعتداءات الواسعة وأوامر الإخلاء المتكررة في نزوح غالبية سكان القطاع أكثر من مرة، مما يعقد جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)