من العالم

الأمم المتحدة: تضاعف وفيات النساء في النزاعات منذ 2021

27 أكتوبر 20265 min read

الأمم المتحدة: تضاعف وفيات النساء في النزاعات منذ 2021
تقرير أممي يكشف مقتل أكثر من 37 ألف مدني في 2025، مع تضاعف نسبة وفيات النساء والفتيات مقارنة بعام 2021.

أفاد تقرير للأمم المتحدة بشأن "المرأة والسلام والأمن" بمقتل أكثر من 37 ألف مدني في النزاعات المسلحة خلال عام 2025، حيث شكلت النساء والفتيات ربعهم، في نسبة تضاعفت منذ عام 2021، وسط انتشار الأسلحة المتطورة وتراجع احترام القانون الدولي الإنساني.؜

ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن التقرير أن 25 امرأة وفتاة على الأقل تُقتل يوميا، فيما تعيش أكثر من 750 ألف امرأة وفتاة على بُعد أقل من 50 كيلومتراً من مناطق النزاع المسلح.؜ وأوضح التقرير أن العالم شهد 185 نزاعاً عام 2025، وهو أعلى عدد منذ عام 1946، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.9 تريليون دولار، وتراجع المساعدات الدولية بنسبة 23 بالمئة.؜

تداعيات تتجاوز القتل والنزوح

وأشار التقرير إلى أن تداعيات النزاعات تمتد إلى صحة الأمهات والتعليم والحصول على الخدمات الأساسية، إذ ترتفع مخاطر الوفاة المرتبطة بالأمومة لدى النساء في البلدان المتأثرة بالنزاعات إلى خمسة أضعاف مقارنة بالبلدان المستقرة، فيما تزداد احتمالات حرمان الفتيات من التعليم بمقدار مرتين ونصف.؜ ولفت إلى أن الأمم المتحدة تحققت من 9788 حالة عنف جنسي مرتبط بالنزاعات خلال عام 2025.؜

وقالت نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، نيارادزايي غومبونزفاندا، إن الحروب أصبحت أكثر فتكاً بالنساء والفتيات والمدنيين، محذرة من أن تداعياتها تصل إلى أجنحة الولادة والفصول الدراسية والمنازل، وهي أماكن يُفترض أن تكون آمنة.؜ وفي غزة، أوضحت غومبونزفاندا أن تدمير المستشفيات ومرافق رعاية الأمومة وصعوبة الحصول على الإمدادات الأساسية أسهما في انخفاض معدلات المواليد الأحياء بنسبة 41 بالمئة، وزيادة حالات الإجهاض بنسبة 300 بالمئة.؜

الإنفاق العسكري يرتفع والتمويل الإنساني يتراجع

من جانبها، حذرت مديرة قسم السياسات والبرامج والشؤون الحكومية الدولية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، سارة هندريكس، من المخاطر التي تفرضها الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى والتقنيات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع احترام القانون الدولي.؜ وبيّن التقرير أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ نحو 2.9 تريليون دولار عام 2025، أي ما يعادل 776 ضعفاً للميزانية العادية السنوية للأمم المتحدة، بينما انخفض التمويل المخصص للمنظمات المعنية بحقوق المرأة والحركات النسائية في مناطق النزاع إلى نحو 168 مليون دولار.؜

وأضافت هندريكس أن 45 بالمئة من المنظمات النسائية العاملة في البيئات الإنسانية لم يتبقَّ لديها تمويل يكفي لأكثر من ستة أشهر، فيما فقدت 77 بالمئة منها موظفون، داعية الحكومات والجهات المانحة إلى حماية التمويل المخصص للمساواة بين الجنسين ودعم المنظمات النسائية المحلية بصورة مباشرة ومستدامة.؜ وأشارت إلى أن 38 بالمئة من كيانات الأمم المتحدة خصصت عام 2025 تمويلاً للمنظمات التي تقودها النساء والمنظمات المعنية بحقوقهن في مناطق النزاع والأزمات، مقارنة بـ25 بالمئة في العام السابق.؜

دعوات لإشراك النساء في مفاوضات السلام

وشددت غومبونزفاندا وهندريكس على أهمية إشراك النساء فعلاً في القرارات المتعلقة بالحرب والسلام، فيما دعت غومبونزفاندا المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي، وإنهاء الإفلات من العقاب، ووقف قتل المدنيين، وإشراك النساء في مفاوضات السلام بصفتهن صانعات قرار.؜ وتواجه النساء والفتيات في مناطق النزاع، إلى جانب مخاطر القتل والنزوح، انتهاكات جسدية واجتماعية واقتصادية، فيما يفاقم تدمير البنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية معاناتهن، ما يجعل حمايتهن وإشراكهن في جهود السلام ضرورة لتعزيز أمن المجتمعات واستقرارها.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.