أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اليوم الأربعاء، أن التمويل المخصص لمساعدة المجتمعات على التكيف مع تغير المناخ لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية، رغم اتجاه الاحتباس الحراري العالمي لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وأشار البرنامج في تقرير جديد نشر على مركز أنباء الأمم المتحدة إلى أن الدول النامية ستحتاج إلى نحو 305 مليارات دولار سنوياً بحلول عام 2035 لبناء القدرة على الصمود والحد من المخاطر المرتبطة بتغير المناخ، مشيراً إلى أن تضاعف التمويل العام الدولي ثلاث مرات لن يغطي سوى 29 في المئة كحد أقصى من هذه الاحتياجات.
تباطؤ نمو التمويل
وفي السياق ذاته، كشف التقرير أن الجهود العالمية تعاني من نقص التمويل، حيث بلغ حجم التدفقات المالية العامة الدولية الموجهة للتكيف ما بين 28.2 و31.7 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها مليار دولار فقط عن العام السابق.
من جهته، شدد التقرير على أن هذا النمو شهد حالة من الركود، علاوة على ذلك فإن تقدير الـ 305 مليارات دولار لا يشمل الاحتياجات الخاصة بالقطاع الخاص، ما يعني أن هذا الرقم قد يتضاعف فعلياً، في حين تستمر الخسائر والأضرار المرتبطة بالمناخ في التفاقم.
تكثيف الجهود لمضاعفة الدعم
وأضاف أن هناك اتفاقاً على الدعوة إلى مضاعفة الدعم السنوي للتكيف ثلاث مرات خلال مؤتمر المناخ الذي عقد العام الماضي في البرازيل، وهو جزء من وثيقة مخرجات رئيسية، لكن التمويل المتوقع الذي يتراوح بين 85 و120 مليار دولار سنوياً لن يغطي سوى 20 إلى 29 في المئة من الاحتياجات المقدرة بعد احتساب معدلات التضخم.
وأشار إلى ضرورة تعزيز المؤسسات وتسريع وتيرة التنفيذ لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر، فيما كانت فيجي قد دعت في الخامس من تشرين الأول الماضي الدول المتقدمة إلى توفير التمويل اللازم لتحقيق انتقال عادل نحو الطاقة المتجددة.
وأظهر تقرير أممي صدر في آب الماضي حاجة الدول النامية إلى ما بين 310 و365 مليار دولار سنوياً لتمويل التكيف مع التغير المناخي، مقابل 26 مليار دولار فقط من التمويل المخصص لهذا الغرض عام 2023.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)