أصدرت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، التي تتخذ من الرباط مقرا لها، العدد الثامن من مجلتها الثقافية الفصلية الشاملة، والصادر في تشرين الأول 2026، والبالغ عدد صفحاته 104 صفحة. ينطلق هذا العدد من سؤال حول قدرة الثقافة على حفظ الذاكرة وربط التراث بالحاضر والمستقبل، من خلال جمع الحوارات الفكرية والدراسات الأدبية وقراءات العمارة والمخطوطات وفنون الخط والغذاء.
وفي السياق ذاته، يفتتح العدد حوارا مع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الذي أكد أن الحوار ضرورة إنسانية وأخلاقية لا تقتصر على تبادل الآراء، مشددا على دور التعليم والإعلام في ترسيخ الاعتدال ومواجهة خطاب الكراهية. كما تطرق العيسى إلى مسؤولية المؤسسات الدينية في صناعة الوعي والحاجة إلى تطوير أدوات الخطاب باستخدام الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.
من جهته، يخصص العدد ملفا رئيسيا لـ"شعرية الرواية: جدلية الحكاية واللغة"، حيث يدعو الناقد المغربي سعيد يقطين إلى تجاوز التحليل التقني للنظر في العناصر الفنية التي تمنح العمل خصوصيته. وشارك في هذا الملف كل من حاتم الفطناسي وزهور كرام ومحمد محمود أبو علي والمفكر السعودي عبد الله الغذامي، في نقاش حول تجديد قراءة الرواية وفهم جمالياتها بعيدا عن التصنيفات الجامدة.
وأشارت المواد إلى دراسة للباحث بلال الشابي حول قرية سيدي بوسعيد التونسية، التي أدرجت في قائمة التراث العالمي لليونسكو في تموز الماضي، ودراسة للدكتور إبراهيم البوعبدلاوي حول العمارة المغربية في مدينة مكناس. كما وثقت المجلة أعمال المهندس الروسي بافيل نوتبيك لقصر الحمراء في غرناطة، والتي استقرت في متحف أكاديمية الفنون الروسية في سانت بطرسبرغ منذ عام 1863.
وأضاف العدد ملفا عن "الخط العربي بأنامل نسائية" ومادة للباحث فهد علي المعمري حول "صفة الكتاب النادر"، إلى جانب دراسة للباحث خالد عزب عن الغذاء في التراث الإسلامي. واختتمت المجلة بكلمة المدير العام للإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك، الذي استعرض مبادرات المنظمة في 2026 بما في ذلك برنامج تدريب قادة على الذكاء الاصطناعي والتعاون مع متحف الإرميتاج الروسي.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)