من العالم

الاتحاد الأوروبي يبحث عن إيرادات جديدة لموازنة 2028-2034 وسط خلافات

22 أكتوبر 20265 min read

الاتحاد الأوروبي يبحث عن إيرادات جديدة لموازنة 2028-2034 وسط خلافات
مفاوضات بروكسل تهدف لتمويل الموازنة طويلة الأجل عبر موارد ذاتية جديدة amidst خلافات حول الديون والإنفاق بين الدول الأعضاء.

تسعى مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة لموازنتها طويلة الأجل للفترة 2028-2034، وذلك في ظل خلافات مستمرة بين الدول الأعضاء بشأن حجم الإنفاق المشترك، وتزايد الضغوط المالية على اقتصادات عدة، مما يجعل مسألة توزيع الأعباء المالية محور المفاوضات المقبلة.؜

ويترأس رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا المفاوضات بشأن الموازنة المقبلة، وسط تعثر التوصل لاتفاق حول حجم التمويل ومصادره، فيما تتجه المناقشات نحو فرض ضرائب ورسوم جديدة لتمكين الاتحاد من تحصيل إيرادات مباشرة، بدلاً من الاعتماد بشكل أكبر على زيادة مساهمات الحكومات الوطنية.؜

موارد ذاتية وخلافات حول المقترحات

وتبلغ قيمة الموازنة طويلة الأجل التي اقترحتها المفوضية الأوروبية للفترة 2028-2034 نحو تريليوني يورو، فيما يتوقع أن توفر الموارد الذاتية الجديدة، إلى جانب تعديلات على مصادر الإيرادات القائمة، نحو 58.2 مليار يورو سنوياً، وفق تقديرات المفوضية وبأسعار عام 2025، بهدف تخفيف الأعباء عن الميزانيات الوطنية.؜

وتتمحور المناقشات حول ما يعرف بـ"الموارد الذاتية"، وتشمل مقترحات لفرض مساهمات على الشركات الكبرى والخدمات الرقمية، ورسوم على منتجات التبغ وانبعاثات الكربون والقمار عبر الإنترنت والأصول المشفرة، غير أن هذه المقترحات تواجه خلافات بشأن انعكاساتها على الاقتصادات الوطنية.؜

وبحسب التقرير، قد تصل الإيرادات السنوية المحتملة لمقترحات البرلمان الأوروبي المتعلقة بالخدمات الرقمية والقمار عبر الإنترنت والأصول المشفرة إلى 25 مليار يورو، إلا أن هذه التقديرات تبقى مرتبطة بإقرار المقترحات وآليات تطبيقها.؜

ارتفاع الدين العام يحد من هامش المناورة

وتكشف البيانات الأوروبية عن استمرار ارتفاع مستويات الدين العام، حيث ارتفعت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو إلى 88.8 بالمئة في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ87.3 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات".؜

وبلغ إجمالي الدين الحكومي لدول منطقة اليورو نحو 14.4 تريليون يورو في الربع الثاني من العام الجاري، فيما بلغت النسبة على مستوى الاتحاد الأوروبي 82.9 بالمئة، مقابل 81.4 بالمئة قبل عام، مما يعكس تفاوت الأوضاع المالية بين الدول الأعضاء.؜

وسجلت اليونان أعلى نسبة دين في الاتحاد عند 140.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، تلتها إيطاليا بنسبة 139.9 بالمئة، ثم فرنسا بنسبة 119.1 بالمئة، مما يضيف بُعداً مالياً معقداً للخلافات بشأن الموازنة المشتركة.؜

معادلة التمويل بين الأولويات والتنافسية

ويواجه الاتحاد الأوروبي تحدياً في التوفيق بين تمويل أولوياته الاستراتيجية والحفاظ على التوازنات المالية للدول الأعضاء، حيث تستهدف الموازنة المقترحة تعزيز التنافسية والأمن وتمويل الأولويات المشتركة، مع تنويع الموارد المالية والحد من الضغوط على المساهمات الوطنية.؜

وفي المقابل، أظهرت المفاوضات استمرار الخلافات بشأن حجم الإنفاق، إذ طالبت ألمانيا بتخفيضات كبيرة في الموازنة ورفضت اللجوء إلى اقتراض أوروبي مشترك جديد، وفق تقرير يورونيوز.؜

وتبقى قدرة الاتحاد الأوروبي على إقرار مصادر تمويل جديدة مرتبطة بالتوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء حول توزيع الأعباء المالية وأولويات الإنفاق، في ظل تفاوت أوضاعها الاقتصادية ومواقفها من حجم الموازنة المشتركة.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.