اقتصاد

الاستثمارات العربية تدعم إعادة بناء الاقتصاد السوري

21 أكتوبر 20265 min read

الاستثمارات العربية تدعم إعادة بناء الاقتصاد السوري
اتفاقيات استثمارية سعودية وإماراتية وقطرية بقيمة مليارات الدولارات تعزز البنية التحتية وتوفر فرص العمل في سوريا.

تتجه الاستثمارات العربية إلى لعب دور محوري في دعم النهوض الاقتصادي في سوريا بعد التحرير، من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والنقل والعقارات والاتصالات، بما يعزز فرص العمل ويسهم في إعادة الإعمار وتحريك عجلة الإنتاج.؜

المساهمة في إعادة بناء الاقتصاد

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد كوسا أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية المعلنة بين سوريا وكل من السعودية وقطر والإمارات، تشكل مدخلا استراتيجيا للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد الوطني، لما تستهدفه من قطاعات إنتاجية وخدمية ومشاريع حيوية في مجال البنية التحتية.؜

الاستثمارات السعودية والإماراتية

شملت الاستثمارات السعودية توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 6.4 مليارات دولار خلال المنتدى الاستثماري السوري السعودي في تموز 2025، بالإضافة إلى إطلاق مشروعَي "أبيات هيلز" و"التجمع العمراني الحديث" في ريف دمشق.؜ وفي السياق ذاته، وقعت وزارتا الأشغال والسياحة اتفاقا مع "إيجل هيلز" بنحو 17 مليار دولار، بينما وقعت الهيئة العامة للمنافذ مذكرة مع "موانئ دبي العالمية" بقيمة 800 مليون دولار لتطوير ميناء طرطوس.؜

الاستثمارات القطرية والتعاون الإقليمي

وقعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم مع "قطر للطاقة" لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.؜ وأشار كوسا إلى أن هذه الاستثمارات تسهم في استقطاب استثمارات جديدة وتوفير فرص العمل، مشددا على ضرورة استكمال خطوات التنفيذ وتأمين آليات التمويل لتعزيز الشفافية والاستقرار التشريعي.؜

نقل الخبرات وتطوير الموارد البشرية

أكد الخبير الاقتصادي أدهم قضيماتي أن الاستثمارات العربية تمثل فرصة استراتيجية تشمل نقل الخبرات وتطوير الموارد البشرية، مشيرا إلى أن انعكاساتها تتجاوز الدعم المباشر لتشمل تنشيط التجارة البينية بين سوريا والدول العربية.؜ ولفت إلى أن زيادة الاستثمارات توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يسهم في تحسين مستويات الأجور وتنشيط الأسواق المحلية.؜

وبيّن قضيماتي أهمية قطاعي الطاقة والعقارات في استقطاب الاستثمارات، نظرا للحاجة الكبيرة لتطويرهما، كما اعتبر القطاع المصرفي مجالا واعدا للاستثمار.؜ ومنذ الثامن من كانون الأول 2024، شهدت سوريا حراكا واسعا في تعزيز التعاون مع دول عربية، حيث وقعت نحو خمسين اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال عام 2025 لدعم القطاعات الحيوية وتشجيع الاستثمار.؜

التحديات وآفاق المستقبل

أشار الخبراء إلى أن تحويل الاتفاقيات إلى نتائج ملموسة يتطلب بنية تحتية متطورة تشمل الاتصالات والتجهيزات، مما قد يدفع إلى تحديث المرافق العامة.؜ وتهدف هذه الشراكات إلى تهيئة بيئة قانونية واقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال، وتنويع الشراكات الدولية مع دول عربية وأوروبية وآسيوية لتعزيز المكانة الدبلوماسية والاقتصادية لسوريا.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.