صوت البرلمان السويدي اليوم الخميس بأغلبية ساحقة ضد تولي زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون رئاسة الوزراء، في خطوة متوقعة على خلفية تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة. يأتي هذا القرار عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في أيلول الماضي، والتي لم تسفر عن توافق كافٍ لتشكيل ائتلاف مستقر.
وأفادت وكالة فرانس برس بأن أندرسون أبلغت رئيس البرلمان أندرياس نورلين الثلاثاء الماضي إخفاقها للمرة الثانية في تشكيل حكومة تضم ثلاثة أحزاب أخرى ضمن تكتل يسار الوسط. ورغم امتلاك هذا المعسكر 176 مقعداً في البرلمان مقابل 173 لمعسكر يمين الوسط واليمين المتطرف، إلا أن المفاوضات باءت بالفشل.
أسباب التعثر
ويعزى التعثر إلى خلافات جوهرية بين الأحزاب الأربعة بشأن المشاركة في الحكومة، إذ يشترط حلفاء أندرسون الحصول على حقائب وزارية مقابل دعمهم. في المقابل، يرفض الوسطيون المشاركة في حكومة تضم هذا الائتلاف، معتبرين ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مما حال دون التوصل إلى اتفاق.
تكليفات متكررة
وكان نورلين كلف أندرسون تشكيل الحكومة في 18 أيلول الماضي، لكنها تخلت عن المهمة في 28 منه. أعاد رئيس البرلمان تكليفها بها لاحقاً في ظل عدم إحراز تقدم في المفاوضات، رغم تقارب نتائج الانتخابات لمصلحة معسكر اليسار.
السياق السياسي
وتجدر الإشارة إلى أن ماغدالينا أندرسون شغلت منصب رئيسة الوزراء في السويد بين عامي 2021 و2022، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد. ويتيح النظام السياسي السويدي لرئيس الوزراء تولي منصبه ما لم تصوت أغلبية أعضاء البرلمان ضده، فيما تفرض نتائج الانتخابات الأخيرة وتباين مواقف الأحزاب تحديات أمام تشكيل ائتلاف حكومي قادر على الاستمرار.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)