موافقة برلمانية على التفويض
وافق مجلس النواب المصري، الاثنين الماضي، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية المملكة العربية السعودية في حال طلب ذلك. وقد تمت المصادقة على القرار خلال جلسة سرية، بعد مناقشات استمرت لأيام 18 و19 و26 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، استجابة لدعوة الرئيس لعقد جلسة طارئة. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد هجمات جماعة الحوثي على السعودية منذ يوليو/تموز 2026، والتي أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار مادية عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
مسارات الدعم العسكري المتوقع
وتشير التوقعات إلى أن المشاركة المصرية المحتملة قد تسير عبر ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل تعزيز الدفاع الجوي، وتأمين المواقع والمرافق الحيوية والمقدسات، بالإضافة إلى الجاهزية البحرية لضمان سلامة الملاحة في الممرات الحيوية مثل باب المندب. وأكد رئيس حزب "الجيل الديمقراطي" وعضو مجلس الشيوخ المصري ناجي الشهابي أن التفويض يهدف لتمكين مصر من تقديم الدعم الدفاعي وليس شن هجوم، مشددا على أن طبيعة الدعم وآليات تنفيذه تخضع لتقديرات وخطط عسكرية غير معلنة بين البلدين.
تأكيدات على الطابع الدفاعي
من جهته، أوضح الفريق قاصد محمود، النائب الأسبق لرئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني، أن الإجراءات الدستورية المصرية أظهرت حضور العنوان القومي العربي كرسالة ردعية. وأشار إلى أن تحديد الاحتياجات العسكرية الفعلية يعود للمملكة بناء على طلبها، لافتا إلى أن التغطية الشاملة للدفاع الجوي للمنشآت الحيوية تتطلب إمكانيات هائلة. وأكد أن هذه الخطوة تمنح القيادة المصرية الصلاحيات الكاملة لوضع الخطط الاحتياطية وإرسال القطاعات العسكرية عند الطلب.
سياق دبلوماسي وتاريخي
جاء قرار البرلمان التزاما بنص المادة 130 من اللائحة الداخلية وموافقة ثلثي الأعضاء، تماشيا مع المادة 152 من الدستور التي تشترط رأي مجلس الدفاع الوطني. وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد أقر قبل نحو أسبوعين تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة للسعودية. وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السيسي أن الجهد العسكري يقتصر على الدفاع عن الأراضي ولا يشمل شن هجوم على اليمن، فيما أجرى وزير الخارجية المصري ورجل المخابرات زيارة رسمية للرياض للقاء ولي العهد محمد بن سلمان ونقل رسالة تضامن كاملة.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)