أطلقت وزارة التربية والتعليم اليوم الخميس دليل "صالة الأنشطة في مدارس التعليم الأساسي" في إدارة تطوير المناهج التربوية بدمشق، بهدف توفير إطار تربوي موحد يحول الغرف متعددة الأغراض إلى بيئة تعليمية تفاعلية تجعل المتعلم محور العملية.
ويتضمن الدليل أنشطة متنوعة تستهدف طلاب الصفوف من الأول حتى الثامن، تراعي الفروق العمرية واحتياجات المتعلمين بما فيهم ذوو الإعاقة، وتشجع على التفاعل والعمل التعاوني من خلال مشاريع ومسابقات، حيث يمثل الدليل نسخة أولى قابلة للتطوير والتوسع.
جزء من المنهاج المعتمد
وأوضح وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن أن الفكرة بدأت قبل أكثر من عام وتقوم على ربط المعرفة بالقيم والسلوك، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة أصبحت جزءا من المنهاج المعتمد، وأن المرشدين التربويين سيشكلون جزءا أساسيا من عملية تطبيقه كأداة لمعالجة المشكلات الفردية والجماعية.
ولفت إلى أن طبيعة الأنشطة ستتيح للمدارس اقتراح أنشطة إضافية تتناسب مع خصوصية كل منطقة، بما يجعل صالة الأنشطة مساحة تربوية يمكن توظيفها لمعالجة القضايا والمشكلات التي تواجه المتعلمين والمجتمع المحلي.
تعزيز العمل التعاوني والتنافس الإيجابي
من ناحيته، بيّن مدير إدارة تطوير المناهج التربوية عصمت رمضان أن الدليل يراعي التباين في قدرات الطلاب واهتماماتهم، لافتا إلى أن الأنشطة تستند إلى الإرث الثقافي والتراثي السوري، وتدعم بناء الهوية الرقمية للمتعلم وربطه بثقافته ومجتمعه.
من جانبه، أشار مدير إدارة الأنشطة والحماية حسن الحسن إلى أن الدليل يمثل مرجعا إجرائيا يقدم نماذج عملية لتنظيم حصة الأنشطة، حيث تخصص الخطة الزمنية 29 حصة لكل صف بمعدل حصة واحدة أسبوعيا، مع توزيع الأنشطة وفق خطط سنوية وشهرية وأسبوعية.
وأوضح الحسن أن تطبيق الدليل يتم بالتعاون بين الوزارة ومديريات التربية والمدارس، حيث تتولى الوزارة تحديد الأهداف، فيما تعمل المديريات على توزيع الدليل وتنظيم التدريبات، وتتولى المدارس تنفيذ الأنشطة وإشراك الطلبة في التخطيط.
استجابة لمهارات التعليم الحديثة
بدوره، قدم مسؤول التعليم في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" يامن مصطفى عرضا حول الإطار العالمي لمهارات الحياة، موضحا أن صالة الأنشطة تستجيب لمتطلبات التعليم الحديثة التي تتجاوز نقل المعرفة إلى بناء متعلم قادر على التفكير والإبداع.
وأشار مصطفى إلى ارتباط الدليل بمهارات القرن الحادي والعشرين والتعليم الاجتماعي العاطفي، بما يعزز التفكير الناقد والإبداع والمرونة والقيادة، ويتوزع الدليل على ثمانية مجالات رئيسية هي: المهارات الحياتية، والفنون، والعلوم، وحماية البيئة، والتربية على ثقافة القانون، والهوية الرقمية، والمبادرات، والمهارات اللغوية.
وكانت الوزارة أصدرت في الـ 15 من آب العام الفائت قرارا بتخصيص غرفة أنشطة متعددة الأغراض في كل مدرسة من مدارس التعليم الأساسي لتعزيز المهارات العلمية واللغوية والرياضية والاجتماعية والقيمية لدى التلاميذ.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)