تتجه صناعة الدراما والسينما في سوريا نحو مرحلة جديدة لتعزيز حضورها في السوق العربي، وسط اهتمام متزايد بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي وتوسيع قاعدة الإنتاج. ويؤكد رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز أن اللجنة الوطنية للدراما تركز على إحياء مفهوم الدراما الأسرية التي شكلت بصمة تاريخية، مستشهدة بإنتاجات مثل "الفصول الأربعة" و"أحلام كبيرة".
وأوضح عنيز أن هذا التوجه يراعي قيم الأسرة العربية ويعزز التواصل مع الأجيال الجديدة، مع تطور آليات الرقابة على الأعمال الفنية لضمان جودة المحتوى. كما كشف عن تنامي اهتمام المستثمرين من قطاعات اقتصادية أخرى، مع طموح لرفع حجم الاستثمار بين 100 و200 مليون دولار، مقارنة بـ 25 إلى 30 مليون دولار خلال العام الماضي.
من جهته، أشار الناطور إلى أن استمرارية الإنتاج ترتبط بتوافر التمويل والتسويق الفعال، مشدداً على توسيع النشاط الفني ليشمل مختلف المحافظات السورية عبر مشاريع مسرحية وفلكلورية. وأكد الناطور أهمية استعادة ذاكرة الفن السوري وتعريف الأجيال الجديدة بالتاريخ الإبداعي، لافتاً إلى مشروع "نوستالجيا ذاكرة الفن السوري".
وأضاف عنيز أن المبالغ المخصصة للقطاع تشهد تطوراً سنوياً بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة، مع العمل على تحديد واضح لمسؤوليات الجهات المعنية وتقديم تسهيلات لحماية رؤوس الأموال. وأشار إلى أن القطاع يعيل نحو 40 ألف أسرة سورية، ويعتمد على كفاءات شابة تجدد دماء القطاع لضمان استدامته.
وأكد عنيز أن سوريا تمتلك المقومات الكاملة لاستعادة دورها كمركز إقليمي لإنتاج الدراما، اعتماداً على الإعفاءات الضريبية والتسهيلات المالية. ولفت إلى أهمية إنشاء فضائيات سورية داخلية لضمان منافذ عرض دائمة تقلل من ارتهان الصناعة بسياسات المحطات الخارجية، خاصة لموسم 2027 وما بعده.
وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية مثل الأمريكية والبريطانية، حيث تبلغ الصناعات الإبداعية في الولايات المتحدة نحو 170 مليار دولار وتساهم بنحو 5 إلى 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن هذه النماذج تبرز الأهمية الاقتصادية للفن في تحريك القطاعات المرتبطة بالنقل والتوزيع والخدمات وتوفير فرص العمل.
وأشار الناطور إلى أن النقابة تعمل على مشاريع تستحضر تاريخ المسرح والدراما والموسيقا والفنون الشعبية، مشدداً على أن المنتج بحاجة دائماً لمعرفة الأسواق ومنافذ العرض التي ستستوعب أعماله مسبقاً لضمان نجاحها واستمراريتها في السوق المحلية والعربية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)