أكدت الدكتورة شراز بن عياد، عضو المكتب التنفيذي للجمعية التونسية لطب الأورام ونائبة رئيس الائتلاف الإفريقي للرعاية الصحية الشاملة للمرأة في علم الأورام، أن الدراسات العلمية لم تثبت حتى الآن أن التوتر المزمن والضغوط النفسية المرتبطة بظروف الحياة يمثلان سبباً مباشراً ووحيداً للإصابة بسرطان الثدي لدى النساء.
وأضافت بن عياد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء «وات»، نشر اليوم الإثنين بمناسبة الاحتفاء بشهر «أكتوبر الوردي»: إن التوتر بات من السمات البارزة للحياة العصرية للمرأة، وتحول لدى كثيرات إلى حالة مزمنة في ظل تعدد الضغوط اليومية، مؤكدة ضرورة التمييز علمياً بين التوتر كحالة نفسية وعوامل الاختطار المثبتة لسرطان الثدي، حيث لا يمثل بمفرده سبباً كافياً للإصابة بالورم الخبيث.
من جهته، بيّنت أن الضغط النفسي المستمر قد يؤثر في النوم والنشاط البدني والعادات الغذائية والوزن، كما قد يرتبط ببعض السلوكيات الضارة كالتدخين، إضافة إلى تداخل العوامل الوراثية، وهي عناصر يمكن أن تؤثر بدورها في الصحة العامة وخطر الإصابة بسرطان الثدي.
وأشارت إلى أن سرطان الثدي لا يرتبط بعامل واحد، وإنما ينتج عن تداخل مجموعة من العوامل، منها العمر والعوامل الوراثية والتاريخ الإنجابي والهرموني وتأخر الحمل الأول وعدد الولادات والرضاعة الطبيعية والنشاط البدني والوزن والعادات الغذائية، إلى جانب ظروف الحياة اليومية والضغوط النفسية.
وكانت تونس أطلقت مرحلة جديدة في تشخيص سرطان الثدي عبر «التلسنولوجيا»، أي التصوير البُعادي للثدي، خلال يوم دراسي أقيم في مستشفى الرابطة بتونس في تشرين الثاني عام 2025. وسجلت تونس 4400 إصابة جديدة بسرطان الثدي خلال عام 2024، وفق ما صرحت به منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان بوزارة الصحة لـ«وات»، ويمثل المرض نحو 30 بالمئة من إجمالي السرطانات التي تصيب النساء، ما يجعله أكثرها شيوعاً.
كما شكل سرطان الثدي في تونس خامس سبب للوفاة عام 2021، مع تسجيل نحو 653 حالة وفاة، بما يعادل 2.6 بالمئة من وفيات النساء، وفق تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2025.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)