تتسع حضور الدراما العمودية القصيرة المولّدة بالذكاء الاصطناعي على المنصات الرقمية، في تحول يطال تكلفة الإنتاج وسرعته وفرص العمل، ويفتح أسئلة عن قدرة التقنية على تقديم حكايات متماسكة وأداء مقنع، لا صور لافتة فحسب.
وأظهر تقرير لمؤسسة الأبحاث الأمريكية أول آند كو نشرته مجلة هوليوود ريبورتر خلال تشرين الأول الجاري، أن الأعمال المولّدة بالذكاء الاصطناعي شكّلت نحو 66 بالمئة من عناوين الدراما العمودية الجديدة التي رصدها خارج الصين خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ 3 بالمئة في الربع الأول و28 بالمئة في الربع الثاني.
وقدّرت شركة الأبحاث البريطانية “أومديا” إيرادات سوق الدراما القصيرة عالميا بنحو 11 مليار دولار عام 2025، وتوقعت ارتفاعها إلى 14 مليار دولار بنهاية 2026، وهي أرقام تشمل الأعمال بمختلف طرق إنتاجها.
ونقلت مجلة بكين ريفيو عن شيونغ بينغهوي، الرئيس التنفيذي للشركة المطورة للعمل، أن إنتاج الدراما القصيرة بالذكاء الاصطناعي قد يخفض التكاليف بنسبة تتراوح بين 70 و80 بالمئة مقارنة بالتصوير التقليدي، وأن تكلفة الحلقة قد تبلغ بضعة آلاف من اليوانات.
في المقابل، تثير سرعة التحول مخاوف بشأن فرص العمل، ونقلت صحيفة “بيزنس إنسايدر” عن الممثلة الأمريكية هانا لوري، أنها حصلت على دور في مسلسل عن عالم التزلج، قبل أن يتحول المشروع إلى إنتاج يعتمد على ممثلين مولّدين بالذكاء الاصطناعي.
وفي تحليل نشرته جامعة أوكلاند النيوزيلندية في تشرين الأول الجاري، بحث الأكاديمي جوني تشان في العلاقة بين المشاهدين وخوارزميات التوصية وصنّاع المحتوى، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يعزز قدرة المنصات على تقديم تنويعات سريعة على القصص التي تجذب الجمهور.
وأشار تقرير أول آند كو إلى أن الأعمال التي يؤديها ممثلون حقيقيون على منصة ريل شورت كانت أكثر احتمالا للبقاء ضمن أعلى 10 بالمئة من الأعمال مشاهدة بعد 30 يوما من إطلاقها، مقارنة بالأعمال الاصطناعية.
وتأتي الوفورات من تقليص الحاجة إلى أجور الممثلين ومواقع التصوير والديكورات وبعض المؤثرات، وتسريع مراحل التصميم والمعالجة البصرية، لكن خفض التكلفة لا يضمن جودة فنية أعلى.
ويشير التقرير إلى أن كثرة الإنتاج التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لا تعني بالضرورة الاحتفاظ باهتمام الجمهور، إذ إن الصورة المبهرة لا تكفي وحدها لصنع حكاية مؤثرة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)