قطع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي زيارته إلى السنغال، وقرر العودة إلى بلاده، على خلفية تطورات شهدتها المحكمة الدستورية في العاصمة وارسو، تزامنت مع انتشار الشرطة في محيط مقرها.
وقال نافروتسكي في منشور عبر منصة “إكس” اليوم السبت: “في مثل هذا الوقت، ينبغي أن يكون الرئيس في بولندا، أقطع رحلتي الجوية إلى السنغال، أنا عائد”. من جهته، قال رئيس الوزراء دونالد توسك، في تدوينة على “إكس”: إن إعادة إرساء سيادة القانون واجب على حكومته، مؤكداً أن هذه العملية صعبة، وتتطلب أحياناً اتخاذ خطوات حازمة.
إجراءات قضائية طارئة
وجاء قرار الرئيس البولندي قطع زيارته إلى السنغال، عقب نشر المحكمة الدستورية على موقعها الإلكتروني إجراءً يقضي بإبعاد رئيسها بوغدان شفيونتكوفيسكي ونائبه بارتلوميي سوتشانسكي عن ممارسة مهامهما لمدة شهر. جاء هذا الإجراء الذي اتخذته القاضية آنا كورفين-بيوترفسكا استناداُ إلى المادة 130 من قانون تنظيم المحاكم العامة البولندي.
تجمعات وتدخل أمني
وشهد محيط المحكمة تجمعاُ لمحتجين بينهم رئيس حزب القانون والعدالة المعارض ياروسلاف كاتشينسكي ورئيس الوزراء الأسبق ماتيوش مورافيتسكي. فيما أعلنت شرطة وارسو أنها تنفذ مهامها القانونية عقب تلقي بلاغ من القاضية كورفين-بيوترفسكا بشأن احتمال وجود تهديدات لسلامة القضاة والعاملين في المحكمة.
جذور الأزمة السياسية
وتعود جذور الأزمة إلى خلاف سياسي ودستوري مستمر منذ عام 2015 بشأن تعيين قضاة المحكمة الدستورية واستقلالها. وتجدد النزاع بعد انتخاب البرلمان قضاة جدداُ، وسط خلاف مع الرئيس بشأن إجراءات توليهم مناصبهم، الأمر الذي أدى إلى تعطيل عمل المحكمة، وتصاعد المواجهة بين الرئاسة والحكومة بشأن صلاحيات السلطات واستقلال القضاء.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)