قدم كتاب "الموافقات" للفقيه الأندلسي أبو إسحاق الشاطبي، الذي ألفه قبل قرابة سبعة قرون، دليلاً استقرائياً يوازن بمرونة بين ثوابت النص الديني ومتغيرات الواقع المعاصر، بهدف حماية جوهر التشريع من الجمود الحرفي والتأويل غير المنضبط.
وأوضح الدكتور محمد زكريا الحمد، المتخصص في العلوم الإسلامية، أن "الموافقات" يمثل مرحلة نضج تاريخي في مسار الفكر التشريعي، إذ انتقل بالنظرية المقاصدية إلى بناء أكثر تكاملاً، مستفيداً من جهود العلماء السابقين كالعز بن عبد السلام.
من جهته، صرح الدكتور عبد الرحمن محمود السعدي، رئيس قسم القانون والأحوال الشخصية بكلية الشريعة في جامعة دمشق، أن الكتاب أسهم في نقل البحث الأصولي من التركيز على الأبعاد الدلالية إلى دراسة الغايات والمصالح الكلية.
وتوفي الفقيه والأصولي الأندلسي أبو إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي سنة 790 هجرية (1388 ميلادية)، تاركاً اسماً ارتبط بتطوير البحث في مقاصد الشريعة وإرساء معالجتها المنهجية ضمن البناء الفقهي بالمنطقة.
وتوالت طبعات وشروح هذا المجلد الضخم عبر العصور، وتبرز من بينها الطبعة الصادرة عن دار ابن عفان عام 1997 بتحقيق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)