محليات

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين مقتل مدني في درعا

25 أكتوبر 20265 min read

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين مقتل مدني في درعا
الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين مقتل مدني من ذوي الإعاقة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية جملة بريف درعا الغربي.

أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل مدني من أبناء قرية جملة في ريف درعا الغربي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال توغلها في القرية يوم الخميس الماضي.؜

وأكدت الشبكة في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم الأحد، أن المعلومات التي وثقتها بشأن الحادثة تثير مخاوف جدية من وقوع انتهاك للحق في الحياة، وتستوجب إجراء تحقيق مستقل وفعال لتحديد ظروف استخدام القوة المميتة ومدى مشروعيتها، وضمان مساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات يثبت ارتكابها.؜

تفاصيل التوغل والحادثة

وقالت الشبكة:؜ “إنه بحسب المعلومات الأولية التي جمعتها استناداُ إلى مصادر متعددة، من بينها مصادر محلية موثوقة ومواد متاحة من مصادر مفتوحة، توغلت القوات الإسرائيلية برياً برفقة 12 سيارة عسكرية في قرية جملة بريف درعا الغربي، فجر الخميس الماضي، وانتشرت في القرية، وخاصة في الحي الشرقي”.؜

وأوضحت الشبكة أنه “خلال عملية التوغل، تعرض المدني معاذ سلامة البعير وهو من ذوي الإعاقة، لإطلاق نار من عناصر القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتله”، مشيرةً إلى أن الإفادات المحلية تؤكد أنه كان موجوداً في أحد شوارع القرية عندما وجه إليه الجنود الإسرائيليون أوامر بالتوقف أو العودة، لكنه لم يستجب لهم، لكونه مصاباً بمتلازمة داون.؜

وبيّنت الشبكة أنه وفق المعلومات التي وثقتها، كان المدني البعير أعزل، لافتةً إلى أن مقتله يثير مؤشرات جدية على احتمال وقوع حرمان تعسفي من الحق في الحياة، وفق ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن نشر قناصة على أسطح منازل سكنية داخل قرية مأهولة يثير مخاوف قانونية تتعلق بسلامة المدنيين والأعيان المدنية، ومدى الالتزام باتخاذ الاحتياطات الممكنة لحمايتهم من أخطار العمليات العسكرية.؜

وأوضحت الشبكة أن هذا التطور باستخدام القناصة يثير مخاوف إضافية بشأن سلامة السكان المدنيين، ولا سيما في ظل المخاطر التي قد تنشأ عن استخدام المباني السكنية لأغراض عسكرية، وما قد يترتب عليه من تعريض سكان تلك المباني والمنازل المجاورة للخطر.؜

كما أدانت الشبكة استمرار التوغلات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وحذرت من المخاطر الإضافية الناجمة عن نشر قناصة على أسطح منازل سكنية خلال عملية التوغل ذاتها، وهو تطور جديد يرصد لأول مرة ضمن نمط العمليات التي رصدتها الشبكة منذ سقوط النظام البائد في الـ 8 من كانون الأول عام 2024.؜

التزامات حماية المدنيين

أكدت الشبكة أن تنفيذ العمليات العسكرية داخل مناطق مأهولة بالسكان يفرض التزاماً باتخاذ الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتجنب تعريضهم لمخاطر يمكن تفاديها، كما يتعين على القوات العسكرية، بالقدر الممكن عملياً، تجنب إقامة مواقع وأهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها.؜

وحذرت الشبكة من أن استمرار توغل القوات الإسرائيلية داخل الأحياء السكنية في القرى والبلدات، وما يرافقه من تفتيش للمنازل وإقامة نقاط عسكرية مؤقتة ونشر عناصر مسلحة فوق المباني، يزيد من المخاطر التي يتعرض لها السكان المدنيون، ويقوض شعورهم بالأمان واستقرارهم في مناطقهم.؜

انتهاك السيادة والاتفاقيات

أكدت الشبكة أن تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضي دولة أخرى دون موافقتها، وخارج الحالات التي يجيزها القانون الدولي، يتعارض مع مبدأ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحظر استخدام القوة المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، مشددةً على ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والالتزامات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، الذي أكد وجوب احترام أحكام الاتفاق، وعدم جواز ممارسة أي نشاط عسكري داخل منطقة الفصل.؜

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاتها المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها.؜

وتطالب سوريا بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، وتؤكد أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة وملغاة وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.