أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا استعادت موقعها الطبيعي في منظمة التعاون الإسلامي، داعياً الدول الأعضاء إلى دعم سيادتها وسلامة أراضيها وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية. وقال الشيباني في كلمة الجمهورية العربية السورية أمام الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد اليوم السبت، إن سوريا استعادت موقعها في المنظمة في السابع من آذار 2025، مؤكداً تطلعها إلى ممارسة عضويتها بصورة كاملة وتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء.
عودة السوريين وإغلاق المخيمات
أشار الشيباني إلى أن المشروع الإنساني وثّق عودة نحو 3.8 ملايين سوري إلى مناطقهم منذ الثامن من كانون الأول 2024، بينهم أكثر من 1.8 مليون لاجئ عادوا من الخارج، وأكثر من مليوني نازح عادوا إلى مناطقهم داخل البلاد. وأوضح أن مبادرة “سوريا بلا مخيمات” أثمرت إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى الآن، لافتاً إلى صدور المرسوم رقم 59 لعام 2026 القاضي بتأسيس لجنة الإشراف المختصة، بهدف إنهاء معاناة نحو 141 ألف أسرة ما زالت تقطن في المخيمات، وصولاَ إلى إنهائها نهائياً بحلول أيلول 2027.
الموقف من العدوان الإسرائيلي والقضايا الإقليمية
شدد الشيباني على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024 والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) من أداء مهامها كاملة. وفيما يخص الجولان السوري المحتل، أكد أنه جزء غالي من أرض سوريا، وأن أي قرار بضمه “حبر على ورق” استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 497، مجدداً التأكيد على وقوف سوريا إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة ومطالبه المشروعة بوقف العدوان.
تعزيز العمل الإسلامي المشترك
طرح الشيباني ثلاثة تطلعات لتعزيز العمل الإسلامي المشترك، أولها تضمين “إعلان بغداد” فقرة واضحة وصريحة تدين التوغلات الإسرائيلية في سوريا. وثانيها، أعرب عن شكره للدول الأعضاء عقب إقرار اللجنة الخاصة إعفاء سوريا من مساهماتها المتراكمة عن سنوات التجميد، متعهداً بجدولة المساهمة السورية لعام 2025. أما التطلع الثالث، فيتمثل في تعزيز انخراط أجهزة المنظمة والبنك الإسلامي للتنمية في مشاريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا، وفقاً لما ينص عليه مشروع القرار الإنساني.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)