سياسة

الشيباني: سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي

31 أكتوبر 20265 min read

الشيباني: سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي
وزير الخارجية يؤكد انضمام سوريا للتحالف ضد داعش وعودة أكثر من 3.7 مليون سوري لديارهم خلال حديثه في حوار المنامة 2026

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها ومكانتها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي، مشدداً على أن الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها وجيران يحفظون سيادة بعضهم.؜

واستعرض الوزير الشيباني في كلمة له اليوم السبت خلال جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026، مسار التعافي الوطني وخطوات طي إرث النظام البائد ومواقف سوريا الثابتة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.؜

مسار التعافي وحصاد الوعود

وأوضح الوزير الشيباني أن سوريا تحولت لسنوات طويلة إلى ملف يتداول على طاولات الآخرين يفيض بأعباء النزوح وتصدير الأزمات والجريمة العابرة للحدود، مؤكداً الوفاء بحصاد وعود طي إرث النظام البائد عبر انضمام الجمهورية العربية السورية إلى التحالف الدولي ضد “داعش”.؜

وأشار إلى أن سوريا خطت خطوة تاريخية بتنفيذ دمج التشكيلات المسلحة في الشمال الشرقي ضمن مؤسسات الدولة، مشدداً على أن السلاح يستمد شرعيته من شرعية الدولة وحدها.؜

طي قانون قيصر

وأشار الشيباني إلى طي صفحة قانون قيصر وعودة الحياة النيابية إلى سوريا وبدء محاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال حقبة النظام البائد، وتتويج ذلك بعودة أكثر من ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف سوري إلى ديارهم.؜

وأضاف أن سوريا تتعاون بشفافية تامة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لطي الملفات المتعلقة تقنياً ومؤسساتياً.؜

التحديات الأمنية وحماية الحدود

ولفت الشيباني إلى حجم التحديات المتبقية وإرث الهيكل الإداري الذي نخره الفساد، مبيناً أن حماية الحدود تتطلب حراساً مؤهلين وعتاداً متطوراً، وأن بناء مجتمع مستقر يستوجب مقومات حياة كريمة من مدارس ومراكز صحية.؜

وشدد على أن مواجهة شبكات التهريب العابرة تتطلب تبادل المعلومات وتنسيقاً عملياتياً يحفظ سيادة الدول ويحمي أرواح المدنيين.؜

الجولان والقضية الفلسطينية

ولفت الوزير الشيباني إلى أن مسيرة بناء الدولة تصطدم بتحديات وجودية في الجنوب السوري حيث تعرضت أراضينا لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين أودت بحياة العشرات.؜

وجدد الشيباني المطالبة بالعودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على أن الجولان أرض سورية أبية وأن القرار 497 هو المرجعية.؜

وأوضح أن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة، محذراً من أن أي تسوية تقفز فوق حقوق الفلسطينيين تبقى استراحة هشة بين حربين.؜

وختم الوزير الشيباني بالقول إن الأوطان التي تختبر بالنار تخرج منها أصلب عوداً وأشد منعةً، وقد اختار السوريون أن يكونوا بناة غدٍ مستقر، داعياً إلى تأسيس شرق أوسط تملك دوله زمام المبادرة وتغلق منافذ التدخل الأجنبي.؜

وتُعقد الدورة الثانية والعشرون من قمة “حوار المنامة” التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية خلال الفترة من 30 تشرين الأول إلى 1 تشرين الثاني 2026 بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.