اعتبرت وزارة الخارجية الصينية أنه لا يجوز لليابان إعادة النظر في التزامها بالنظام الدولي القائم بعد الحرب العالمية الثانية، مشددةً على ضرورة احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية. وقد نقلت وكالة "شينخوا" عن المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ قولها في تصريحات نشرت اليوم السبت، تعليقاُ على مواقف يابانية بشأن إمكانية السماح للسفن الأمريكية المسلحة نووياُ بالرسو في اليابان خلال الأزمات، إن هذه التصريحات "تكشف مجدداُ ما وصفته بالطموحات المتزايدة لدى السلطات اليابانية لامتلاك الأسلحة النووية".
تحذيرات من تهديد الاستقرار
وأضافت ماو، أن الحكومة اليابانية الحالية تسعى إلى تخفيف القيود النووية تدريجياُ، وتعزيز ترتيبات "الردع الموسع" مع حلفائها، والتخلي عن المبادئ الثلاثة غير النووية، محذرةُ من أن هذه التحركات تشكل تهديداُ خطيراُ للسلام والاستقرار في آسيا والعالم. ودعت اليابان إلى مواجهة مخاوف المجتمع الدولي، ومراجعة تاريخها العسكري، والتخلي عن مساعي إعادة التسلح والتوجه نحو امتلاك الأسلحة النووية.
جدل حول السياسات النووية
وأثارت تصريحات سابقة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن إمكانية النظر في السماح للسفن الأمريكية المسلحة نووياُ بالرسو في الموانئ اليابانية خلال الأزمات، وطرح استثناءات للمبادئ الثلاثة غير النووية، جدلاُ حول مدى التزام طوكيو بسياستها النووية القائمة. وكانت الصين حثت في 21 أيلول الماضي، اليابان على الاستجابة لدعوات دول المنطقة، والكف عن أي محاولة لإعادة التسلح.
خلفية تاريخية من التوتر
وتشهد العلاقات بين الصين واليابان في الآونة الأخيرة عودة ملحوظة إلى دائرة التوتر، في تصعيد يعكس تراكم خلافات تاريخية ممتدة بين البلدين، تعود جذورها إلى أكثر من قرن، بدءاُ من الغزو الياباني للصين مروراُ بالحروب الكبرى، وصولاُ إلى مرحلة تطبيع العلاقات في السبعينيات، وتركت هذه الخلفية التاريخية ندوباُ دائمة في العلاقات الثنائية، بحيث يُقرأ كل تصريح سياسي أو تحرك عسكري في سياق مثقل بالشكوك وانعدام الثقة المتبادلة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)