أكد مدير إدارة المصالحة الوطنية في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية حسن جبران أن مواجهة خطاب الكراهية والحد من تصاعده لا يتحقق عبر الشعارات، بل يتطلب إجراءات صارمة ترسخ قيم العدالة وسيادة القانون.
النقد المشروع والتحريض
وفيما يتعلق بالحد الفاصل بين النقد البناء والتحريض، أشار جبران إلى أن العديد من الطروحات النقدية تندرج تحت مصطلح "كلمة حق يُراد بها باطل"، موضحا أن النقد يخفي وراءه تحريضا ممنهجا وتضليلا متعمدا.
وبيّن مدير إدارة المصالحة الوطنية أن مؤشرات هذا الانحراف تتجلى في تحول النقد إلى هجوم لاذع ومجرد دون تقديم بدائل عملية، أو توجيهه عبر المنصات الرقمية بهدف دغدغة العواطف وإثارة الشحن النفسي في غياب الأدلة.
وأضاف جبران أن بروز هذه المؤشرات يؤكد تجاوز حدود النقد المشروع والانزلاق نحو مستنقع التحريض والتضليل، والعبث بعقول البسطاء ومحاولة إذكاء نيران الفتنة وتفتيت النسيج المجتمعي.
إشراك المواطن والرقابة
وشدد جبران على أن المقاربة التشاركية وإشراك المواطن في صنع القرار يأتيان في طليعة الآليات لتعزيز التعبير المسؤول، لافتا إلى أن ذلك يضعه أمام مسؤولياته المباشرة بالتوازي مع كفالة حق الوصول إلى المعلومة.
وجدد التأكيد على التلازم البنيوي بين الحرية والمسؤولية، قائلا إن تنشئة جيل من الأحرار تعني بناء جيل يمتلك أعلى درجات المسؤولية تجاه الكلمة وأبعادها.
كما أعرب عن رفضه القاطع لفرض وصاية أو رقابة مسبقة على المحتوى الإعلامي، داعيا إلى بيئة إعلامية تعددية محكومة بمدونة سلوك مهنية تهدف إلى ضبط أخلاقيات التعبير عن الرأي.
من جهته، اختتمت وزارة الإعلام بالتعاون مع الأكاديمية السورية للإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم فعاليات مشروع "تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا".
وتضمن المشروع 35 برنامجا تدريبيا استفاد منها أكثر من 775 متدربا ومتدربة في تسع محافظات، كما أطلقت الجهات الثلاث حملة "الكلمة تبني" للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والشائعات المضللة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)