أعلنت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، أن التصاعد الهائل لعنف المستوطنين المدعوم من الدولة الإسرائيلية يهدف إلى "التطهير العرقي" للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هجماتهم ليست أفعالا معزولة بل سياسة مركزية لإسرائيل.
سياسة مركزية
جاء ذلك في بيان للمنظمة تعقيبا على هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون خلال الأيام الماضية على مزارعين فلسطينيين في منطقة رام الله، وطالت أيضا دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحفية أمريكية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست".
عقوبات وتدابير
ودعت المنظمة دول العالم إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية ووقف توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى إسرائيل.
انتقاد للتقاعس
وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف، إن المنظمة دقت ناقوس الخطر بشأن الارتفاع الهائل في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، المدفوع من الدولة، والذي سعى إلى التطهير العرقي.
وأضافت أن هذا التصاعد في العنف تغذى من الإخفاق المستمر للمجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات ذات مغزى ضد النظام الذي يتيح استمرار اضطهاد الفلسطينيين.
تشويه للحقيقة
وشددت مرايف على أن هجمات المستوطنين ليست أفعالا معزولة، بل سياسة مركزية للدولة الإسرائيلية، وطلبت من الدول اتخاذ تدابير ملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتجنب التواطؤ في الانتهاكات.
وأكدت ضرورة وقف جميع أشكال التجارة والاستثمار والتعاون التي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني والفصل العنصري وحملة التطهير العرقي الجارية.
وانتقدت مرايف محاولات كبار المسؤولين الإسرائيليين والمرشحين للانتخابات، من مختلف الأطياف السياسية، تصوير هجمات المستوطنين باعتبارها "أفعالا يرتكبها عدد محدود من الأفراد".
واعتبرت أن تلك المحاولات تمثل "تشويها صارخا للحقيقة"، في ظل ما وصفته بـ"الوحشية المدعومة من الدولة".
وأكدت أن الهجمات الأخيرة تستوجب "ردا قويا" من الدول التي تعلن معارضتها لضم إسرائيل الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة.
وقالت المنظمة إن تقريرها الصادر في يونيو/ حزيران 2026 وثق تصعيد السلطات الإسرائيلية، منذ أواخر عام 2022، حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وترعاها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)