أوضحت مصادر قانونية سورية أن النظام القضائي يوفر آليات محددة للتعامل مع حالات المفقودين، بما في ذلك تثبيت الوكيل القضائي لإدارة أموالهم وحقوقهم، وتحديد مصيرهم القانوني عبر إثبات الوفاة بعد انقضاء فترات زمنية محددة.
وفي السياق ذاته، أوضح القاضي الشرعي في إدلب ممدوح حاج اصطيفي أن قانون الأحوال الشخصية عالج أحوال المفقود والغائب في المواد من 202 إلى 206، مشيراً إلى أن المفقود هو من لا تعرف حياته أو مماته أو تكون حياته محققة لكن لا يعرف مكانه، فيما يعد الغائب في حكم المفقود إذا منعته ظروف قاهرة من العودة أو إدارة شؤونه مدة تزيد على سنة.
من جهته، يوضح نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل أن تثبيت حالة الفقدان يبدأ بتقديم طلب إلى المحكمة الشرعية المختصة مرفقاً بالوثائق الثابتة، مشيراً إلى أن تعيين الوكيل القضائي يتم بناء على طلب من ذوي المفقود، ويخضع في شروطه وصلاحياته لأحكام الوصي، حيث يتولى إدارة الأموال وحفظها وتمثيله في الدعاوى.
وأضاف الطويل أن القرار القضائي بتعيين الوكيل يشكل سنداً رسمياً أمام الجهات الرسمية، بينما يمكن للزوجة التقدم بدعوى التفريق لعلة الغياب أو الحصول على إذن قضائي لتدبير شؤون أولادها، مع إمكانية تأمين النفقات الضرورية للأسرة من حسابات المفقود أو رواتبه.
وأشار القاضي الشرعي إلى أن المادة 205 تنص على انتهاء الفقدان ببلوغ المفقود الثمانين من العمر، بينما يحكم بوفاة المفقود بسبب العمليات الحربية بعد أربع سنوات من تاريخ الفقدان، بحيث يعتبر ميتاً من اليوم التالي لانقضاء هذه المدة في الحالات التي يغلب فيها الهلاك.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)