أعلن جهاز الاستخبارات العامة في دمشق عن القبض على المجرم علي كيالي، المعروف بـ"معراج أورال"، أثناء محاولته الفرار عبر الحدود السورية، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها تطوّر مهم نحو تحقيق العدالة وإنصاف عائلات ضحايا مجازر بانياس عام 2013، وتأكيداً على عزم الدولة السورية ملاحقة مرتكبي الجرائم ومحاسبتهم وعدم إفلاتهم من العقاب بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الانتظار.
ويعتبر كيالي، المولود عام 1956 في ولاية هاتاي التركية، أحد أبرز المسؤولين عن مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس، حيث وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استشهاد 264 مدنياً بينهم 36 طفلاً و28 سيدة في مجزرة البيضا، و195 مدنياً بينهم 56 طفلاً و43 سيدة في مجزرة رأس النبع، بالإضافة إلى تورطه في تفجير الريحانية التركية عام 2013 الذي أسفر عن مقتل 53 شخصاً.
من جهته، بارك مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان عملية الاعتقال، مؤكداً أن ملاحقة مرتكبي الجرائم ستستمر، وقال: "سيتم اصطياد كل مجرم قاتل طال الزمن أم قصر، لا إفلات من ملاحقة أجهزتنا الأمنية"، في حين أكد وزير العدل مظهر الويس أن الاعتقال رسالة واضحة بأن لا مكان في سوريا للإفلات من العقاب.
وأشار رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف إلى أن الاعتقال يؤكد أن جرائم الماضي لا تسقط بالتقادم، بينما أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن ذلك يمثل تطوّرًا مهماً في مسار المساءلة، كونه يعيد الأمل بتحقيق العدالة لعائلات الضحايا، فيما تواصل وزارة الداخلية ملاحقة المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين خلال عهد النظام البائد.
يُذكر أن قوى الأمن الداخلي ألقت في الرابع من الشهر الجاري القبض على جمال طرابلسي، نائب كيالي، في إطار جهود تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق السوريين.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)