أصدرت المحكمة المختصة في دمشق، حكماً بالسجن المؤبد بحق المتهم عبد الجبار غازي أرزيق، المنسوب إلى ميليشيا لواء القدس المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بعد إدانته بالانضمام إلى عصابة مسلحة كان هدفها إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي واجتياح المدن. وقد رُبطت هذه الأفعال، وفق التكييف القانوني الوارد في الحكم، بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، نظراً لارتباطها بجرائم ارتُكبت بصورة ممنهجة وعلى نطاق واسع في ظل النظام البائد.
من جهته، أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى، أن جسامة الأفعال وخطورتها، وما تمثله من اعتداء على المدنيين وتهديد للسلم المجتمعي، كانت الاعتبارات الأساسية التي استندت إليها المحكمة في إصدار حكمها. وأكد أن الحكم لم يمنح المتهم أسباب التخفيف، مع حرمانه من الاستفادة من العفو العام أو الخاص، وفقاً لمنطوق الحكم الصادر اليوم الأربعاء.
وفي السياق ذاته، أشار مصطفى إلى أن هذا الحكم يؤكد أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم السياسي أو بتغير الظروف، وأن مسار المساءلة والمحاسبة يستند إلى الوقائع والأدلة والإجراءات القضائية. ودعا إدارة المساءلة والمحاسبة، التي تواصل عملها على متابعة الملفات المرتبطة بالانتهاكات، كل من لديه معلومات أو أدلة ذات صلة إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى الهيئة، بما يسهم في دعم مسار كشف الحقيقة والمساءلة.
وأكد مصطفى أن العدالة لا تتحقق بمجرد صدور الأحكام، بل باستمرار العمل لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وضمان حقوق الضحايا ومنع تكرار الجرائم التي عانى منها السوريون. وكان رئيس محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، القاضي فخر الدين العريان، قد أكد يوم الخميس الماضي أن المحكمة تنظر حالياً في نحو 61 قضية تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبها النظام البائد خلال سنوات الثورة السورية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)