عقدت المفوضية الأوروبية اجتماعات طارئة مع وكالات الأمن والشبكات المختصة، لتقييم تداعيات موجة الهجمات السيبرانية التي استهدفت أنظمة تبريد المتاجر الكبرى في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، وبحث سبل تنسيق استجابة جماعية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق التهديدات التي تطال الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه قوله خلال مؤتمر صحفي: إن "التحركات الأوروبية شملت مسارين متزامنين لتبادل المعلومات وتقييم حجم الأضرار، تضمنا تنسيقاً مكثفاً بين وكالات الاتحاد الأوروبي المعنية بالأمن السيبراني وأزمات الاتصال."
وأوضح رينييه أن الاجتماع الأول خُصص لتنسيق جهود فرقة العمل المشتركة ووكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (ENISA) وجهاز الشرطة الأوروبية (Europol)، إلى جانب الخدمات المعنية في المفوضية، فيما عُقد الاجتماع الثاني بالتنسيق مع الشبكة الأوروبية لمنظمات الاتصال المعنية بأزمات الأمن السيبراني "CyCLONe".
وأشار إلى أن الاجتماع جرى بمشاركة الدول الأعضاء والسلطات الوطنية بما في ذلك تلك المتضررة من تلك الهجمات، بهدف تبادل المعلومات وتقييم أفضل السبل للاستجابة الجماعية كون المسألة لا تقتصر على دولة عضو واحدة، بل تشمل عدة دول.
وأشار رينييه إلى أن هذه الحوادث تُظهر مجدداً كيف يمكن للهجمات الإلكترونية تعطيل الخدمات الأساسية والتأثير في الحياة اليومية للمواطنين، لافتاً إلى أن السلطات الوطنية تتولى التحقيق في هذه الهجمات، وأن المفوضية على اتصال وثيق بها.
وكانت البنية التحتية لقطاع التجزئة في أوروبا شهدت مؤخراَ موجة واسعة من الهجمات السيبرانية استهدفت أنظمة التحكم في تبريد المتاجر الكبرى، وطالت عدداً من الدول، بينها فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والسويد ولوكسمبورغ وإستونيا، ما أدى إلى إتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية المجمدة، وتكبيد الشركات خسائر مالية بملايين اليوروهات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)