اختتمت اليوم الثلاثاء في دمشق أعمال الملتقى السوري الألماني الأول للهندسة الطبية، حيث أكد المشاركون على أهمية الإسراع في إعداد كود سوري موحد للهندسة الطبية، وتوحيد المعايير الفنية والتشغيلية المعتمدة في المنشآت الصحية، ولا سيما في مجالات أنظمة الطاقة وإدارة النفايات الطبية وبرامج صيانة التجهيزات الطبية.
من جهته، أكد عضو مجلس إدارة التجمع السوري في ألمانيا أحمد الحموي، في تصريح لـ سانا، أهمية تأهيل خريجي الهندسة الطبية الجدد لدخول سوق العمل بكفاءة، مشيرا إلى توصية بإيفاد الطلاب المتميزين في هذا الاختصاص إلى ألمانيا للمشاركة في دورات تدريبية متخصصة لمدة شهر، ضمن برامج التبادل الطلابي.
وأشار الحموي إلى أهمية بناء تعاون أكاديمي مستدام مع الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، بما يسهم في توفير المنح والزمالات البحثية لطلاب الدراسات العليا، وتزويد المخابر الجامعية بالتجهيزات التقنية الحديثة، وتطوير الشراكات مع المشافي والشركات المتخصصة لتأهيل المهندسين عمليا.
وشدد الحموي على ضرورة مواكبة التشريعات الأوروبية الحديثة الخاصة بترخيص الأجهزة الطبية (MDR)، لضمان أعلى معايير الأمان والجودة للتجهيزات الوطنية، مع التركيز على توطين المعرفة التكنولوجية وتطوير مهارات صيانة الأجهزة المعقدة، ولا سيما أجهزة التنظير وجراحة العيون والرنين المغناطيسي.
وأضاف الحموي ضرورة وضع خطة عمل لنقل تجربة الملتقى وورشاته التدريبية إلى المحافظات السورية الأخرى، بدءا من حلب، وتكثيف تبادل الزيارات العلمية والأكاديمية بين الجانبين، بما يشمل إيفاد أعضاء الهيئات التدريسية إلى الجامعات والمعاهد الألمانية للاطلاع على أحدث التطورات التقنية وتحديث المناهج والخطط الدراسية.
وتناول الملتقى في يومه الثاني آليات الدراسة في ألمانيا وإجراءات التقديم للحصول على التأشيرة ومتطلبات القبول الجامعي في مختلف التخصصات، فيما استعرض الدكتور محمد العيسى من التجمع السوري في ألمانيا فرص المنح الدراسية التي تقدمها المؤسسات الألمانية، وسط اهتمام واسع من الطلاب والخريجين الراغبين في استكمال تحصيلهم العلمي.
كما شهد الملتقى ورشة عمل تدريبية حول أحدث التقنيات وأساليب تشغيل أجهزة الجراحة التنظيرية الحديثة وصيانتها، بهدف إكساب الكوادر الشابة خبرة عملية مباشرة. وكانت أعمال الملتقى انطلقت أمس في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق، بمشاركة أكاديميين وخبراء من سوريا وألمانيا.
ويُعد التجمع السوري في ألمانيا منصة مجتمعية غير ربحية تضم أكاديميين ومهنيين وطلابا وحرفيين من السوريين المقيمين في ألمانيا، ويهدف إلى تعزيز التواصل مع المجتمع الألماني والمساهمة في جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)