تتزايد التحذيرات في سوريا من أساليب ترويج الذهب المغشوش، والتي تتجاوز التلاعب التقليدي بالوزن لتشمل تزوير العيارات وإخفاء مواد ثقيلة داخل المشغولات. وأكد مدير الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة مصعب الأسود أن أبرز المخالفات المضبوطة تتعلق بالأوزان الثقيلة والليرات والأونصات، تم إحالتها إلى المسار القانوني عبر الأمن الجنائي والنيابة العامة والقضاء.
وفي السياق ذاته، ذكر الأسود أساليب التلاعب التي تشمل التلاعب بالعيارات وإنتاج مشغولات بعيارات متدنية، وفك وتركيب أجزاء من القطع التي تحمل دمغة صحيحة لتغيير مواصفاتها. كما أشار إلى إخفاء أحجار الزيركون داخل المشغولات بطريقة توحي بأن وزنها أقل من وزنها الحقيقي، الذي قد يصل إلى نحو 70 غراماً أو أكثر.
من جهته، أوضح الأسود أن الهيئة تتعامل مع المخالفات بتدرج بين الإنذارات الخطية وإتلاف المشغولات وفرض الغرامات، وصولاً إلى سحب الترخيص نهائياً عند تكرار المخالفات. وأشار إلى أن الهيئة تتابع الأسواق عبر الضابطة وفرق الرقابة، وتستقبل شكاوى المواطنين في جميع المحافظات، وتعتمد مندوبين لمعالجة الشكاوى مباشرة أو إحالتها للفروع المختصة.
وأضاف أن الهيئة تراقب أجور الصياغة من خلال الجولات الميدانية، وتعمل على إعادة الحقوق عند ثبوت المخالفة. وفي أيار الماضي، أصدرت الهيئة تعميماً يمنع البيع فوق التسعيرة اليومية أو الشراء دون السعر المحدد، ويمنع بيع الذهب المستعمل قبل التحقق من عياره أو عرضه كجديد. كما ألزم التعميم بتوضيح أوزان الأحجار والزينة المضافة، ومنع نشر الأسعار عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأصدر وزير الاقتصاد نضال الشعار في كانون الثاني الماضي قرارين لتنظيم السوق، الأول يفوض الهيئة بسحب تراخيص المحال التي تشتري الذهب المسروق، والثاني ينشئ ضابطة خاصة بالصاغة لمراقبة الأسواق وفحص العيارات. وأكد الأسود ضرورة حصول المشتري على فاتورة مفصلة للذهب الجديد وورقة معايرة للمستعمل، خاصة للأوزان الثقيلة.
من جانبه، بين الصائغ محمد دقماق أن الغش موجود عالمياً ويرتبط بامتثال الورشات للمعايير، مشيراً إلى أن اللون والوزن لا يكفيان للتأكد من السلامة. ونصح دقماق بالشراء من محال مرخصة والتأكد من وجود الختم المعتمد من النقابة، محذراً من الشراء عبر الإنترنت حيث يصعب الرجوع للجهة البائعة.
وأوضح عضو نقابة المحامين في دمشق عبد الرحمن العبد الله أن العقوبات تختلف حسب طبيعة المخالفة، إذ تعاقب المادة 430 من قانون العقوبات على تقليد العملات الذهبية بالسجن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن 5000 ليرة سورية. أما غش المصاغ الذهبي فيطبق عليه المادة 52 من قانون حماية المستهلك رقم 8 لعام 2021، التي تنص على الحبس سنة وغرامة 10000 ليرة سورية.
ونصح العبد الله المشتري بتقديم شكوى إلى مديرية التموين أو حماية المستهلك أو النيابة العامة المختصة، مشدداً على ضرورة شراء الذهب من محال مرخصة بموجب فواتير نظامية مختومة. وفي حال شراء مصاغ مستعمل، شدد على ضرورة إجراء البيع عبر محال مرخصة لإصدار وثيقة معايرة، مع تصوير المصاغ مع الفاتورة داخل المحل لإثبات عملية الشراء.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)