قرر مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، إجراء المزيد من البحث بشأن إحالة قضية شاحنة المتفجرات التابعة لـ"حزب الله" إلى المجلس العدلي، دون اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن. جاء ذلك بحسب ما أعلنه وزير الإعلام بول مرقص، في مؤتمر صحفي عقب جلسة لمجلس الوزراء، برئاسة رئيس البلاد جوزاف عون، وبحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء، في قصر الرئاسة في بعبدا، شرق العاصمة بيروت.
وإحالة قضية إلى المجلس العدلي تعني نقلها إلى أعلى محكمة جنائية استثنائية في البلاد، وهي خطوة تُتخذ في الجرائم شديدة الخطورة التي تمس الأمن القومي والسلم الأهلي وأمن الدولة الداخلي أو الخارجي. وقال مرقص إن "مجلس الوزراء اعتبر أن هذه القضية خطيرة لأنها تهدد أمن البلاد وسلامة المواطنين، وشدد على ضرورة السير بالتحقيق دون أي قيد أو سقف إلا سقف القانون".
متابعة البحث القضائي
وأضاف أن "المجلس قرر متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وفقا لتقدم مراحل التحقيق". ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ضبطت القوى الأمنية اللبنانية شاحنة محمّلة بكميات كبيرة من المتفجرات، أقر "حزب الله" بملكيتها، وقال إنها كانت مخصصة لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي البلاد.
مطالبات متضاربة
وطالب الحزب بإعادة المتفجرات والإفراج عن الموقوفين على خلفية ضبطها، في وقت تتمسك الحكومة بتطبيق قراراتها المتعلقة بحصر السلاح والأنشطة العسكرية والأمنية بيد مؤسسات الدولة. وفي 5 أغسطس/آب 2025، قررت الحكومة اللبنانية حصر السلاح في البلاد بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".
موقف الحكومة الإسرائيلي
لكن "حزب الله" قال، في أكثر من مناسبة، إنه متمسك بسلاحه، ودعا إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة. والأحد، قال رئيس الحكومة، في بيان، إنه "يتابع التوسع في التحقيق بشحنة المتفجرات، وإيقاف كل المتورطين في حيازة ونقل أي سلاح خارج عن الشرعية، لينالوا عقابهم".
سياق إقليمي
وأضاف: "لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون، وأغتنم هذه الفرصة لدعوة الجميع إلى ضرورة إعلاء مصلحة البلاد على أي اعتبار آخر، وعدم ربطها بأي مصالح وأهداف خارجية، وأعيد التشديد على أن قرار الحرب والسلام يجب أن يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها". ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح "حزب الله". ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق لبنانية، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)