من العالم

اليونيسف تحذر من تصاعد الهجمات على أنظمة المياه في مناطق النزاع

5 نوفمبر 20265 min read

اليونيسف تحذر من تصاعد الهجمات على أنظمة المياه في مناطق النزاع
تقرير للأمم المتحدة يكشف عن هجمات متصاعدة على البنية التحتية للمياه في 23 دولة ونقص حاد في التمويل الإنساني

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" اليوم الخميس من مخاطر الاستهداف المتصاعد لأنظمة المياه النظيفة ومياه الصرف الصحي خلال النزاعات، وما يترتب على ذلك من تعرض المجتمعات، ولاسيما الأطفال، لتفشي الأمراض وحرمانهم من مياه شرب آمنة.؜

ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن اليونيسف قولها في تقرير بعنوان "المياه تحت النيران" إنها وثقت هجمات ألحقت الضرر بأنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وكذلك بالعاملين فيها والمستفيدين منها، في 23 دولة وإقليماً خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني 2021 إلى حزيران 2026، كاشفةً عن نمط متزايد من الهجمات طالت مناطق جغرافية أكثر اتساعاً حول العالم.؜

أنواع الهجمات وتبعاتها

وحدّدت اليونيسف سبعة أنواع من الهجمات، تتراوح بين استهداف محطات المعالجة وخطوط الأنابيب والآبار، وصولاً إلى تلويث مصادر المياه، وفرض قيود على توريد قطع الغيار والمواد الكيميائية اللازمة لمعالجة المياه.؜ ومن بين الحالات العديدة التي وثقتها أفادت بأنه بحلول آذار 2024، لم تتبق سوى محطة واحدة فقط من أصل 13 محطة لمعالجة المياه في ولاية الخرطوم تعمل بكامل طاقتها.؜

كما تعرض أكثر من 130 ألف متر من خطوط أنابيب الصرف الصحي للتدمير في قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023.؜ وأكدت المنظمة أن انقطاع إمدادات المياه يمكن أن يحدث حتى في حال بقاء الأنابيب والمضخات سليمة، مستشهدة بحالة العراق حيث أدى هجوم بالمسيرات على حقل للغاز في تشرين الثاني 2025 إلى خفض إنتاج الكهرباء في إقليم كردستان العراق بنحو 80%.؜

مخاطر على الأطفال والعاملين

وشددت اليونيسف على أن غياب المياه النظيفة يؤدي إلى سلسلة من التبعات الخطيرة، بما في ذلك عدم القدرة على تعقيم المعدات في المرافق الصحية، أو إجراء عمليات الولادة بشكل آمن، أو تحضير الحليب العلاجي المخصص للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد.؜ ووثقت المنظمة تعرض الأطفال للقتل أو الإصابة أو الأذى أثناء انتظارهم في طوابير للحصول على المياه، كما أشارت إلى المخاطر المحدقة بالنساء والفتيات اللواتي يتولين مسؤولية جلب المياه.؜

وسلطت الضوء كذلك على المخاطر التي يواجهها العاملون في مرافق المياه، حيث سجلت الأمم المتحدة مقتل 14 موظفاً من مؤسسات المياه في لبنان خلال النزاع عام 2024.؜ وأكدت المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل أن الهجمات على أنظمة المياه والصرف الصحي تحرم الأطفال من مياه الشرب الآمنة ومن الخدمات الأساسية التي تعتمد على المياه لتعمل بفعالية.؜

نقص التمويل والحماية

ودعت اليونيسف أطراف النزاع، والدول الأعضاء، والجهات المانحة، والفاعلين في مجالي العمل الإنساني والتنمية إلى حماية أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في مناطق النزاع.؜ وأشارت إلى أن الجهود التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني لضمان الوصول إلى مياه نظيفة تتعرض للتقويض بسبب التخفيضات الحادة في التمويل.؜

وذكرت أنه في البلدان التي تشهد استجابة إنسانية منسقة في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، يحتاج 137.9 مليون شخص إلى المساعدة في هذا المجال، في حين لم يتم توفير سوى 26% من التمويل المطلوب لعام 2026.؜ وأكدت راسل أن أعمال الإصلاح لا يمكن أن تكون بديلاً عن حماية هذه المرافق، وهو ما يفرضه القانون الدولي الإنساني.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.