تشهد المناطق الريفية والضواحي البريطانية انتشاراً متزايداً لأكشاك صغيرة تبيع الكعك والمخبوزات المنزلية، في ظاهرة تجمع بين المشاريع العائلية والعمل المستقل. واستقطبت هذه الأكشاك زبائن يقصدونها لتجربة منتجات تُعدّ منزلياً، مما يعكس تحولاً في عادات الاستهلاك المحلي.
وذكرت شبكة «سي إن إن» في تقرير نشرته أمس الخميس أن هذه الأكشاك تحولت إلى ظاهرة متنامية خلال عام 2026، حيث يعرض أصحابها أنواعاً مختلفة من الكعك والحلويات في منافذ صغيرة عند مداخل منازلهم أو في حدائقها. ويتيحون للزبائن شراء ما يرغبون فيه والدفع نقداً أو إلكترونياً، في نموذج يعتمد على البساطة والوصول المباشر.
وتعود فكرة هذه المنافذ إلى أكشاك البيع القائمة على الثقة، التي اعتاد المزارعون استخدامها لبيع منتجاتهم المحلية مثل البيض والبطاطا مقابل وضع المشتري ثمن ما يأخذه في صندوق مخصص. وقد توسعت التجربة لتشمل منتجات متنوعة، وصولاً إلى المخبوزات المنزلية التي تعدّ قبل عطلة نهاية الأسبوع، حيث تجهز عشرات أو مئات القطع بنكهات وأصناف مختلفة.
وتتراوح أسعار القطعة الواحدة بين ثلاثة وأربعة دولارات تقريباُ، بحسب التقرير. وساهم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في التعريف بهذه الأكشاك وتوسيع قاعدة زبائنها، كما أُطلق في نيسان الماضي دليل إلكتروني متخصص يضم أكثر من 300 كشك في مناطق بريطانية مختلفة، ما يعكس اتساع انتشار هذه المشاريع.
ولا يقتصر الإقبال على المخبوزات وحدها، إذ توفر الأكشاك تجربة شراء تقوم على الثقة والتواصل المباشر بين البائع والمشتري. وتتيح لأصحابها، ولا سيما النساء، العمل من المنزل وتحقيق دخل إضافي والتوفيق بين مسؤوليات الأسرة والعمل. ويربط بعض المتخصصين في تاريخ الطعام انتشار هذه الظاهرة بالإقبال على الحلويات المنزلية والبحث عن متع بسيطة، فضلاُ عن تأثير برامج مسابقات الخَبز التلفزيونية التي شجعت هواة إعداد المخبوزات على تطوير مهاراتهم وبيع منتجاتهم.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)