طوّر باحثون أستراليون نموذجاً للذكاء الاصطناعي يحلل البيانات الجينية لتحديد المتغيرات المرتبطة بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، في خطوة قد تسهم في تحسين تقييم المخاطر الوراثية وتطوير أساليب أكثر تخصيصاً للوقاية.
ذكرت شبكة «يورونيوز» أمس الثلاثاء، أن باحثين من جامعة سيدني للتكنولوجيا طوروا النموذج اعتماداً على تقنية «المحوّلات»، التي تستخدم أيضاً في نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية، وتمكنوا من تحديد 18 متغيراً جينياً مرتبطاً بالسكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعاً من السكتات الدماغية.
واختبر الباحثون النموذج باستخدام بيانات من مجموعتين بحثيتين كبيرتين تضمان أكثر من 40 ألف شخص، وتمكن من تصنيف الأفراد إلى فئات مختلفة وفق مستوى الخطر الوراثي، كما أظهر قدرة على التمييز بين مستويات الاستعداد الجيني للإصابة.
وأوضح الباحثون أن النموذج قد يتجاوز بعض محدوديات الأساليب الإحصائية التقليدية التي لا تلتقط بصورة كافية التفاعلات المعقدة بين المتغيرات الجينية، مشيرين إلى أن دمج المعلومات الوراثية مع البيانات الصحية وعوامل نمط الحياة قد يساعد مستقبلاً في تقديم تقييم أكثر شمولاً لمخاطر الإصابة.
وتندرج هذه الأبحاث ضمن الجهود الرامية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في الطب الوقائي، إلا أن الاستعداد الوراثي يمثل أحد عوامل الخطر ولا يعني حتمية الإصابة بالسكتة الدماغية، فيما تتطلب الاستفادة السريرية من هذه النماذج مزيداً من التحقق والتقييم.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)