علوم وتكنولوجيا

باحثون أمريكيون يطورون أليافاً صناعية تحاكي خصائص حرير العنكبوت

30 أكتوبر 20265 min read

باحثون أمريكيون يطورون أليافاً صناعية تحاكي خصائص حرير العنكبوت
دراسة في جامعة نورث كارولينا تهدف لتطوير ألياف صناعية تحاكي قوة ومرونة حرير العنكبوت للاستخدام الصناعي والطبي.

يعمل فريق من الباحثين في جامعة نورث كارولينا في شارلوت بالولايات المتحدة على دراسة الخصائص الجزيئية لحرير العنكبوت، بهدف فهم الآليات التي تمنحه قوته ومرونته، والاستفادة منها في تطوير ألياف صناعية تحاكي خصائصه لاستخدامها في الصناعات النسيجية والتطبيقات الطبية.؜

خصائص ميكانيكية فريدة

ذكر موقع «نيوزوايز» الأمريكي المتخصص في الأخبار العلمية والبحثية أول أمس أن الدراسة، التي تقودها سارة ستيلواجن، الأستاذة المساعدة في قسم العلوم البيولوجية بالجامعة، تركز على الخصائص الميكانيكية المميزة لحرير العنكبوت، إذ تبلغ قوة شده نحو 1.5 مليار باسكال، ما يجعله من المواد الطبيعية ذات المتانة العالية، فضلاُ عن خفة وزنه ومرونته وقابليته للتحلل الحيوي.؜

تحديات الإنتاج الصناعي

وأوضحت ستيلواجن أن التحدي الرئيسي أمام إنتاج الحرير صناعياً يكمن في تحويل البروتين السائل الذي تنتجه الغدد المتخصصة لدى العناكب إلى ألياف صلبة ومتينة، وهي عملية حيوية معقدة تحدث داخل قناة ضيقة تتغير فيها الظروف الكيميائية، ما يساعد جزيئات البروتين على التجمع وتشكيل تراكيب متماسكة تُعرف بصفائح بيتا، قبل خروج الألياف عبر المغازل.؜

آفاق طبية وصناعية

وبيّنت أن الفريق نجح في إنتاج بروتين الحرير، لكنه لم يتمكن حتى الآن من تحويله إلى خيوط صلبة بكميات تلبي متطلبات الإنتاج التجاري، مشيرة إلى أن الأبحاث الحالية تركز على زيادة كميات البروتين المنتج وتطوير طرق لتحويله إلى ألياف قابلة للاختبار والتطبيق الصناعي، في حين يشكل صعوبة تربية العناكب بأعداد كبيرة عائقاً أمام الاعتماد عليها مصدراً تجارياً.؜

ويبحث العلماء أيضاً إمكان استخدام هذه الألياف في المجالات الطبية نظراً إلى قوتها ومرونتها وقابليتها للتحلل الحيوي، ويسعى الباحثون من خلال دراسة آليات إنتاج الحرير لدى العناكب إلى تطوير مواد صناعية تجمع بين المتانة والمرونة وخفة الوزن، بما يفتح المجال أمام تطبيقات محتملة في الطب وصناعة المنسوجات وغيرها من الصناعات المتقدمة.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.