أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة ماساتشوستس أمهيرست الأمريكية، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل أزيز النحل، يمكن أن يساعد في مراقبة نشاط الملقحات وتقدير أعدادها، والحد من الحاجة إلى استخدام الفخاخ التقليدية التي تتسبب في نفوق الحشرات.
وذكر موقع مجلة «Approaches in Entomology» العلمية المتخصصة في علم الحشرات أمس الأربعاء، أن الباحثين طوروا نماذج تعتمد على التعلم العميق لتحليل التسجيلات الصوتية الميدانية، وتمييز الحشرات بدقة عالية، ما يتيح مراقبة نشاط النحل دون الإمساك به أو إلحاق الضرر به.
وأوضح الباحثون أن تراجع أعداد الملقحات، ولا سيما النحل الطنان، يرتبط بعوامل عدة، من بينها الاستخدام الواسع للمبيدات الكيميائية، وفقدان الموائل الطبيعية، وتسارع تغير المناخ، وأشاروا إلى أن خدمات التلقيح التي توفرها الحشرات تسهم في دعم النظم البيئية والإنتاج الزراعي.
وبيّن الباحثون أن التقنية تعتمد على نموذجين حاسوبيين دُمجا في برنامج التحليل الصوتي «Raven Pro»، إذ يرصد الأول النشاط العام للنحل في موقع معين من خلال التسجيلات الصوتية، فيما يميز الثاني بين نحل العسل والنحل الطنان، بدقة تتراوح بين 93 و97 بالمئة.
وتتيح هذه التقنية للعلماء مراقبة نشاط النحل في مواقع يصعب الوصول إليها أو أخذ عينات منها، مثل مظلات الأشجار المرتفعة، وكذلك خلال موجات الحر الشديدة، ما يوفر بديلاَ أقل ضرراَ من الفخاخ المائية والصابونية التي قد تؤدي إلى نفوق حشرات غير مستهدفة.
وأكد الباحثون أن التقنية لا تهدف إلى الاستغناء الكامل عن أساليب الرصد التقليدية والفحوص المخبرية، بل إلى توفير أداة إضافية تساعد في متابعة الملقحات وتقييم نشاطها، بما يدعم جهود الحفاظ على التنوع الحيوي.
ويؤدي النحل دوراَ أساسياَ في تلقيح النباتات والحفاظ على التوازن البيئي، كما يسهم في دعم الأمن الغذائي، الأمر الذي يجعل تطوير وسائل آمنة وفعالة لمراقبة تجمعاته خطوة مهمة في جهود حمايته.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)